قال الشاعر: [من الطويل]
1443 - وأسقيه حتى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه
ولعاب النحل: العسل، تصويرًا له بصورة اللعاب، وكذا لعاب الشمس لما يتراءى كنسج العنكبوت متصلًا بأشعتها.
ل ع ل:
قوله تعالى: لعله يتذكر أو يخشى { [طه: 44] لعل: في الأصل حرف ترجٍ وإشفاق كـ"عسى". وذلك في حق الباري محال، فإذا ورد لفظ يوهم ذلك صرف إلى المخاطب، فقوله للنبيين الكريمين: فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر{اذهبا في طمعكما في ذلك ورجائكما له طامعين. ومن ثم قال سيبويه: إن لعل من الله واجبة إن لم يرد بها حقيقتها بالنسبة إلى الباري تعالى، وما قدمناه من التأويل هو قول الحذاق. قوله:} لعلنا نتبع السحرة { [الشعراء: 40] فهذا طمع صريح منهم.
وقد زعم بعضهم أنها ترد تعليلًا كقوله تعالى: وافعلوا الخير لعلكم تفلحون { [الحج: 77] ونظائره، فإن المعنى كي تفلحوا، وليس كما زعم بل معناه افعلوا ذلك راجين الفلاح وطامعين فيه لا قاطعين به، فإن القبول لله تعالى، وهذا كقوله: ويرجون رحمته ويخافون عذابه { [الإسراء: 57] . وزعم آخرون أنها ترد استفهامًا، وجعل منه قوله صلى الله عليه وسلم لبعض صحابته وقد دعي له:"لعلنا أعجلناك؟". وقوله تعالى: وما يدريك لعله يزكى { [عبس: 3] أي وهل. ولذلك علق به فعل العلم، وفيه بحوث ليس هذا موضعها.
وقد تجربها بعض العرب بالله اللام الأولى كقول الشاعر: [من الوافر]
1444 - لعل الله فضلكم علينا ... بشيءٍ إن أمكم شريم