فهرس الكتاب
ل غ و:
قوله تعالى: والغوا فيه { [فصلت: 26] أي إيتوا فيه باللغو والصياح. وقيل: معناه عارضوه بكلامٍ لا يفهم. يقال: لغوت ألغو، واللغو واللغا، ولغيت - بالكسر - ألغى - بالفتح. فقوله: والغوا فيه{يجوز أن يكون من لغيت ولغوت؛ إما من"لغيت"فظاهر نحو: ارضوا، من رضي يرضى فإنه من الرضوان. وإما من لغوت فعلى لغة من يقول في مضارعه يلى بالفتح، وهذه اللغة ترد في قول من قال: إن قوله تعالى:} والغوا من لغى - بالكسر - لا من لغا - بالفتح -. وفي الحديث:"فقد لغوت"أي أتيت بلغوٍ.
واللغة: ما تكلمت به الأمة من الناس على اختلاف ألسنتهم. واللغة هل هي توقيفية أو اصطلاحية قولان. وذلك من لغى يلغى - كذا - إذا لهج به، وأصله من لغا العصفور: إذا صاح وصوت. وكذا يقال في غيره من الطيور.
وأصل لغةٍ لغوة فحذفت اللام وجعلت الهاء عوضًا منها.
قوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم { [المائدة: 89] . اختلف في اللغو في هذه الآية؛ فقيل: هو ما لا يعتد به، وذلك إذا لم يقصد به عقد اليمين بدلالة قوله: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان { [المائدة: 89] . وفي موضعٍ آخر بما كسبت قلوبكم { [البقرة: 225] . وعن عائشة في آخرين:"هو قول الرجل في أثناء محاورته وكلامه: لا والله، وبلى والله، من غير قصد يمينٍ"، ولذلك فسره بعضهم فقال: اللغو ما لا يعتد به من الكلام، ولا يورد عن روية وفكرٍ، فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها، قال أبو عبيدة: يقال لغو ولغًا نحو عيبٍ وعابٍ وأنشد قول الشاعر: [من الرجز]
1448 - عن اللغا ورفث التكلم
وإياه قصد الشاعر بقوله: [من الطويل]