فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1752

قال بعضهم: اللقب ضربان: ضرب على سبيل التشريف كألقاب السلاطين، وضرب على سبيل النبز، وإياه قصد بقوله: ولا تنابزوا بالألقاب . وقد حمل بعضهم الآية فلا يجيز التلقيب البتة، لأنه إن كان قبيحًا ففيه إيذاء وإن كان شريفًا ففيه إطراء. وكان طائفة من العرب تلقب"بنو أنف الناقة"فيتأذون بذلك حتى قال الشاعر: [من البسيط]

1452 - قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا؟

فصار لذلك أحب الأسماء إليهم. ومن ذلك ما يروى عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه كان يقول:"أحب الأسماء إلي أبو ترابٍ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كناني به". وقد أوضحنا هذه القصة في غير هذا التفسير.

قال الراغب: اللقب اسم يسمى به الإنسان سوى اسمه الأول، ويراعى فيه المعنى، بخلاف الأعلام، ولمراعاة المعنى قال الشاعر: [من البسيط]

1453 - وقلما أبصرت عيناك ذا لقبٍ ... إلا ومعناه إن فتشت في لقبه

قلت: اللقب ضرب من العلم، وقسم من أقسامه، وقد قسم النحاة العلم إلى ثلاثة أقسامٍ: اسمٍ ولقبٍ وكنيةٍ. وإذا اجتمع اللقب مع غيره تأخر عنه، وهو عكس استعمال الناس اليوم. وقد جاء ذلك في ضرورةٍ كقول الشاعر: [من البسيط]

1454 - بأن ذا الكلب عمرًا خيرهم نسبًا ... ببطن شريان يعوي حوله الذيب

ل ق ح:

قوله تعالى: وأرسلنا الرياح لواقح { [الحجر: 22] . اللواقح من الريح: التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت