قول ابن عباسٍ:"إن كنت تلوط حوضها".
والليط: القشر اللاصق بالشجر، وهذا أصل المادة. والليط - أيضًا - اللون، وقد فسر حديث وائل بن حجر:"في التيعة شاة لا مقورة الألياط"بالمعنيين؛ فإن الألياط جمع ليطٍ، فعلى معنى الأول هي المتغيرة الحائلة عن أحوالها، وأنشد محميد: [من المتقارب]
1474 - على عينها ليط أبكارها
وعلى معنى ألصق أي ليست مسترخية الجلود لهزالها.
ل وم:
قوله تعالى: ولا أقسم بالنفس اللوامة { [القيامة: 2] قيل: هي كل نفسٍ مؤمنًة كانت أو كافرة. أما المؤمنة فتلوم نفسها على عدم ازدياد الخير الذي عملته، وأما الكافرة فتلوم نفسها إذ لم تكن آمنت. وقيل: هي النفس التي اكتسبت بعض الفضيلة فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروهًا، (قال هذا القائل) فهي دون النفس المطمئنة. وقيل: هي النفس التي اطمأنت في ذاتها وترشحت لتأديب غيرها، فهي فوق النفس المطمئنة. والمتصوفة قسموا النفس إلى ثلاثة أقسام؛ فأدناها عندهم الإيمان كقوله:"إن النفس لأمارة بالسوء ، ثم اللوامة لأنها نسبت لتقصيرها، ثم المطمئنة."
وأصل اللوم عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم؛ يقال: لمته فهو ملوم.
قوله: فلا تلوموني ولوموا أنفسكم { [إبراهيم: 22] أي لا تتعاطوا لومي. قوله تعالى: فإنهم غير ملومين { [المؤمنون: 6] أي، غير فاعلين ما يلامون عليه، وفيه تنبيه على أنهم إذا لم يلاموا لم يفعل بهم ما هو فوق اللوم، والأمر أتى بما يلام عليه.
قوله تعالى: فالتقمه الحوت وهو مليم { [الصافات: 142] هذا بالنسبة على جانب الله تعالى له أن يقول ما شاء في حق عباده، وأما نحن فلا نقوله إلا على سبيل