فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1752

جهلوا أمر الآخرة، وحقيقته انتهى علمهم في لحوق الآخرة فجهلوها. وقيل معناه: بل يدرك علمهم ذلك في الآخرة، أي: إذا حصلوا في الآخرة؛ لأن ما يكون ظنونًا في الدنيا، فهو في الآخرة يقين.

[د ر هـ م]

قال تعالى: وشروه بثمنٍ بخسٍ دراهم معدودةٍ { [يوسف: 20] الدرهم: الفضة المطبوعة المتعامل بها.

[د ر أ]

الدرء: الميل إلى أحد الجانبين، يقال: قومت درأه، ودرأت عنه: دفعت عن جانبه، وفلان ذو تدرئٍ، أي: قوي على دفع أعدائه ودارأته: دافعته. قال تعالى: ويدرؤون بالحسنة السيئة { [الرعد: 22] ، وقال: ويدرأ عنها العذاب { [النور: 8] وفي الحديث:"ادرءوا الحدود بالشبهات"تنبيهًا على تطلب حيلةٍ يدفع بها الحد، قال تعالى: قل فادرءوا عن أنفسكم الموت { [آل عمران: 168] ، وقوله: فادارءتم فيها { [البقرة: 72] هو تفاعلتم، أصله: تدارأتم، فأريد منه الإدغام تخفيفًا، وأبدل من التاء دال فسكن للإدغام، فاجتلب لها ألف الوصل فحصل على افاعلتم. قال بعض الأدباء: ادارأتم افتعلتم، وغلط من أوجهٍ:

أولا: أن ادارأتم على ثمانية أحرفٍ، وافتعلتم على سبعة أحرفٍ.

والثاني: أن الذي يلي ألف الوصل تاء، فجعلها دالًا.

والثالث: أن الذي يلي الثاني دال، فجعلها تًاء.

والرابع: أن الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال منه إلا متحركًا، وقد جعله هاهنا ساكنًا.

الخامس: أن هاهنا قد دخل بين التاء والدال زائد. وفي افتعلت لا يدخل ذلك.

السادس: أنه أنزل الألف منزل العين، وليست بعينٍ.

السابع: أن افتعل قبله حرفان، وبعده حرفان، وادارأتم بعده ثلاثة أحرفٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت