والأكسية ونحوها مما يمنع من البرد. وعبر الراغب بالدفء عما يدفئ، فعلا بمعنى فاعلٍ، والأولى ما قدمته؛ فإن فعلًا كثر بمعنى المفعول نحو ذبحٍ وطحنٍ. وعن ابن عباسٍ: إن"الدفء"نسل كل دابةٍ.
وعن الأموي: الدفء عند العرب نتائج الإبل والانتفاع بها، وفي الحديث:"لنا من دفئهم وصرامهم"أي من إبلهم وغنمهم. قال الهروي: وقد سماها"دفء"لأنه يتخذ من أصوافها وأوبارها وأشعارها ما يدفأ به. وقد صرح الفراء بما قدمته فقال: والدفء ما يستدفأ بأصوافها. ويقال: دفئ الرجل فهو دفىن. وتدفأ بالمكان. ودفؤ الزمان فهو دفيء.
وفي الحديث:"أنه أتي باسيرٍ توعك، فقال:"أدفوه"يريد: ادفئوه، ففهموا عنه القتل فقتلوه. فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك إنما قال: أدفوه بغير همز لأنه ليس من لغته الهمز، قال الهروي. ثم قال: ولو أراد القتل لقال دافوه أو دافوه، يقال: داففت الأسير ودافيته: أي أجهزت عليه."
والدفأ: الانحناء؛ يقال منه: رجل أدفأ وامرأة دفأى. وفي حديث الدجال."فيه دفأ".
د ف ع:
قوله تعالى: ولولا دفع الله الناس { [البقرة: 251] الدفع إن عدي بإلى فمعناه الإنالة، كقوله: فادفعوا إليهم أموالهم { [النساء: 6] . وإن عدي بعن فمعناه الحماية كقوله: إن الله يدافع عن الذين آمنوا { [الحج: 38] ، قبوله:{ما له من دافعٍ}