فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1752

المتعدية إلى اثنين قبل ذلك إلى ثلاثةٍ وهو نهاية تعدي الفعل كقوله تعالى: إذ يريكهم الله في منامك قليلًا { [الأنفال: 43] . والمتعدية لواحدٍ يتعدى بها إلى اثنين. وقد يقلب رأى بتقديم لامه على عينه فيقال: راء، وأنشدوا: [من الطويل]

548 -وكل خليلٍ راءني فهو قائل ... من آجلك: هذا هامة اليوم أو غد

وتحذف عينه في الاستفهام نحو: أريتك وأريتكم وهي قراءة الكسائي. وقد قسم بعضهم الرؤية إلى أقسامٍ فقال: وذلك أضرب بحسب قوى النفس؛ الأول: بالحاسة وما يجري مجراها كقوله تعالى: وسيرى الله عملكم ورسوله { [التوبة: 94] هذا مما يجري مجرى الرؤية بالحاسة، فإن الحاسة لا تصح على الله تعالى. والثاني: بالوهم والتخيل نحو: رأيت أن زيدًا منطلق. والثالث: بالتفكر نحو: إني أرى ما لا ترون { [الأنفال: 48] . والرابع: بالعقل نحو: ما كذب الفؤاد ما رأى { [النجم: 11] ، وعلى ذلك حمل قوله: ولقد رآه نزلًة أخرى { [النجم: 13] .

قال: والرأي: اعتقاد النفس أحد النقيضين عن غلبة الظن، وعلى هذا قوله تعالى: يرونهم مثليهم رأي العين { [آل عمران: 13] أي يظنونهم بحسب مقتضى مشاهدة العين مثليهم.

والروية والتروية: التفكر في الشيء، والإمالة بين خواطر النفس في تحصيل الرأي. وإذا عديت رأى بـ على دلت على التفكر المؤدي إلى الاعتبار كقوله تعالى: ألم تر إلى ربك كيف مد الظل { [الفرقان: 45] . قوله تعالى:{فلما تراءى الجمعان}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت