فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1752

قوله: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} [النساء: 2] أي الأعمال السيئة بالأعمال الصالحة. وقيل: إنهم كانوا يأخذون شاة هزيلة يضعونها في مال اليتيم ويأخذون بدلها سمينة. وقيل: كانوا يعمدون إلى رذالة التمر وغيره فيتصدقون به ويبقون لأنفسهم الطيب كقوله: {ولا تيمموا أخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] . قوله: {ومساكن طيبة} [التوبة:72] أي مطهرة مما عليه مساكن الدنيا من خوف الخراب وطرق العدو وغير ذلك. ومثل ذلك: {بلدة طيبة ورب غفور} [سبأ: 15] فإن بلادهم كانت حصينة قليلة الوحش والهوام فلا يشكروا هذه النعمة. وقيل: إشارة إلى الجنة وجوار رب العزة. قوله: {والبلد الطيب} [الأعراف: 58] يريد: الكريم المنبت الزكي.

قوله: {صعدا طيبا} [النساء: 43] أي طاهرا لا نجاسة فيه، ومن ذلك سموا الاستنجاء استطابه لأنه تحصيل للطيب وهو الطهارة. وفي (( التحيات والصلوات الطيبات ) )أي من الكلام مصروفات لله تعالى كالتسبيح والتقديس ونحو ذلك. وفي الحديث: (( نهي أن يستطيب الرجل بيمينه ) )أي يستنجي. وقد مر تفسيره. وفي الحديث: (( نهي أن تسمى المدينة يثرب لأن الثرب هو الفساد، وأمر أن تسمى طيبة وطابة لطيبتها ) )لقوله في حديث آخر: إن المدينة طيبة تنفي خبثها. والطابة أيضا: العصير، لطيبه، ومنه أنه (( سئل طاووس عن الطابة تطبخ على النصف ) ). وفي حديث المولد: (( المطيبين الأحلاف ) )أي الذين غمسوا أيديهم في الطيب ليحلفوا إيمانا مؤكدة، وهم في قريش خمس قبائل: بنو عبد الدار، وجمح، وسهم، ومخزوم، وعدى بن كعب في قصة طويلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من المطيبين وعمر من الأحلاف. وفي المثل: (( ذهب من الأطيبان ) )قيل: النوم والأكل. وقيل: الأكل والنكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت