فهرس الكتاب
، وتجار، ومُستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه، وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم، وطالبوا حاجة وزيارة .. وحكم هؤلاء: ألا يُهاجِروا، ولا يُقتلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية، وأن يُعرض على المستجير منهم الإسلام والقرآن فإن دخل فيه فذاك، وإن أحب اللحاق بمأمنه أُلحق به، ولم يُعرض له قبل وصله إليه، فإذا وصل مأمنه عاد جربيًا كما كان" [أحكام أهل الذمة: ج2\ص475] "
وأعيد صياغة وترتيب كلام ابن القيم رحمه الله لتسهيله وتقريبه إلى عقول المسلمين، فأقول مستعينًا بالله:
الكفار صنفان:
أ الصنف الأول: أهل حرب
ب الصنف الثاني: أهل عهد
وأهل العهد ثلاثة أصناف:
1 -أهل ذمة: وهم عبارة عمّن يؤدي الجزية، وهؤلاء لهم ذمة مؤبدة، وهؤلاء قد عاهدوا المسلمين على أن يجري عليهم حكم الله ورسوله إذ هم مقيمين في الدار التي يجري فيها حكم الله ورسوله [وهؤلاء يعتبرون في عرفنا اليوم مواطنين في الدول الإسلامية، وهم النصارى واليهود الذين يقطنون الديار الإسلامية كأقباط مصر ونصارى ويهود العراق المواطنين وأشباههم]
2 -أهل هدنة: فهؤلاء صالحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم (أي دار الكفار) ، سواء كان الصلح على مالٍ أو غير مال، لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة ولكن عليهم الكف عن محاربة المسلمين، وهؤلاء يسمون أهل العهد والصلح والهدنة [وهؤلاء في الأصل حربيين عقدنا معهم هدنة لوقت معين ولمصلحة راجحة]
3 -أهل أمان: وهم الذين يقدمون بلاد المسلمين من غير استيطان لها، وهؤلاء أربعة أقسام:
أ رُسُل
ب تُجّار
ج ومُستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه، وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم.
د طالبوا حاجة وزيارة
وحكم هؤلاء (أهل الأمان) : ألا يُهاجِروا، ولا يُقتلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية، وأن يُعرَض على المستجير منهم الإسلام والقرآن فإن دخل فيه فذاك، وإن أحب اللحاق بمأمنه أُلحق به، ولم يُعرض له قبل وصوله إليه، فإذا وصل مأمنه عاد حربيًا كما كان" (انتهى تصنيف ابن القيم رحمه الله) "
فكل الكفار لا يخرجون عن هذه الأقسام .. ولقد تكلم"حملة الشهادات"عن القسم الثاني (أهل العهد) ، وبالأخص"أهل الهدنة"و"أهل الأمان"وغضوا الطرف عن"أهل الذمة"لأن المسلمين يعلمون بأن"أهل الذمة"لا بد وأن يدفعوا الجزية للدولة الإسلامية ويلتزموا بأحكام الملة الإسلامية، قال