فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 83

حكم هذه العمليات إذا علمنا أنَّ أمريكا قد تُدخل قوَّات التدخُّل السريع لاحتلال منابع النفط عندما تتعرَّض للخطر؛ فهل يكون هذا مانعًا شرعيًّا للعمليات أم لا؟[1]

وردت أسئلةٌ كثيرةٌ بعد عمليتي الخبر وينبع المُباركتين، عن حكم هذه العمليات إذا علمنا أنَّ أمريكا قد تُدخل قوَّات التدخُّل السريع لاحتلال منابع النفط عندما تتعرَّض للخطر؛ فهل يكون هذا مانعًا شرعيًّا للعمليات أم لا؟ ويجيب على هذا السؤال الشيخ عبدالله الرشيد حفظه الله حيث قال ما نصه:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فللجواب عن هذا السؤال لا بدَّ من التذكير بقواعد أساسيَّة في فهم الواقع ومعرفة حكم الله فيه:

القاعدة الأولى: لا فرق بين الكافر الأجنبيِّ والكافر الوطنيّ.

وهذه القاعدة مبنيَّة على فهم الولاء والبراء ومعاقده الشرعيَّة، فإنَّ الولاء والبراء له معاقدُ عدَّةٌ، فمن الناس من يعقد الولاء والبراء على النسب، ومنهم من يعقد الولاء والبراء على الوطن، ومنهم من يعقد الولاء والبراء على المصلحة الدنيويَّة، والشريعة جاءت بإلغاء هذه المعاقد وجعلت الإسلام وحده معقد الولاء والبراء.

وثمرة هذه القاعدة، أنَّ احتلال البلاد لا يعني حكم الأجنبي لها، كما هو المفهوم القومي والإقليمي والقبلي للاحتلال، وإنَّما الاحتلالُ أَن يحكم الكافر بلاد المسلمين سواء كان الكافر أجنبيًّا أو وطنيًّا.

فالخوف المذكور ليس خوفًا من احتلال بلاد المسلمين، كما يتصوَّر من لا يعلم إلاَّ ظاهرًا من الحياة الدنيا، بل هو خوف من تبدُّل المحتلِّ، أمَّا مفسدة الاحتلال فهي موجودةٌ وواقعةٌ، وليس في المفاسد المترتّبة على الاحتلال أكبرُ من الكفرِ وهو واقعٌ في حالة الحكام الطواغيت.

(1) العدد 19 من صوت الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت