فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 83

التساؤل الرابع: [1] لو توقفت العمليات ألا يكون ذلك أحسن لتسيق العمل الجهادي في العراق؟

سبق الكلام في التساؤل الثالث الرد على من يقول أليس الأولى استهداف العدو الأمريكي في العراق لأنه أولى وأسهل وفي هذه الحلقة تساؤل يلحق بما سبقه وهو:

التساؤل الرابع: لو توقفت العمليات في بلاد الحرمين واستقر الوضع ألا يكون ذلك أحسن لتسيق الدعم وترتيب العمل الجهادي في العراق؟

والجواب على هذا أن يُقال أن الحقيقة التي دلَّ عليها التاريخ الجهادي الحديث، أنَّ تنسيق العمل الجهادي وإدارته لا يحتاج إلى أوضاع مستقرة، أو بالأصح: استطاع المجاهدون التكيف مع الأحوال المضطربة في كل البلاد، ونجحوا في ترتيب العمل الجهادي دون الحاجة إلى استقرارٍ.

وأما الجهاد في العراق فهو قائم بحمد الله بشكل جيدٍ يشهد لأثره ونكايته العدو قبل الصديق وأما الضعف النسبي المشاهد في إدارة العمل الجهادي في العراق وتنسيقه، ليس له علاقة بالاضطراب في بلاد الحرمين البتة، وإنَّما هي خطة محكمة عملت عليها الحكومة السلولية في بلاد الحرمين قبل حرب العراق، تمثلت في اعتقال الكوادر التي تملك الخبرات الجهادية اللازمة لإقامة العمل وترتيب أوراقه، وأُودع السجون كثير من منسقي الدعم وجمع التبرعات للمجاهدين، وصاحب ذلك حملات شرسة على الإرهاب وداعميه، فتخوف كثير ممن كان من المتوقع أن يعمل، واعتقل جزء آخر، وبقي مع ذلك جزء من التنسيق والعمل يعمل بفاعلية كبيرة بحمد الله.

على أنَّا لو نظرنا إلى العمل الجهادي العراقي ومستواه الذي وصل إليه، مع أنَّه وليد حديث النشأة، لوجدنا أنَّه ينمو ويتسارع أكثر من كثير من الجبهات الجهادية التي قامت وبدأت من الصفر ونمت بسرعة أقل مما نشاهده في العراق.

(1) العدد 12 من صوت الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت