فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 83

ورد إلينا عبر بريد المجلّة عدّة أسئلة تتعلق بمسائل فقهية وقد عرضت هذه الأسئلة على الشيخ عبدالله الرشيد ليجيب عليها.

علمًا أن الترتيب الزمني للإجابة عليها هو بحسب ورودها ووصولها في البريد:

/وردنا هذا السؤال من"الفاروق المجاهد":

كيف يستطيع المؤيدون للمجاهدين أن يتحصنوا من الحملة عليكم (اعترافات وتراجعات وغيرها) خاصة مع كثرة المنافقين والخانعين؟

الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف المرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد:

فإنَّ المسلم في هذه الحياة الدنيا معرَّض للفتن والابتلاءات، بل لم يُخلق الإنسان في هذه الحياة الدنيا إلاَّ ليُفتن ويُبتلى، كما قال جل وعلا: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) ، ومما يُبتلى به الإنسان ما يكيده به الكافرون لصرفه عن الدين.

وقد أخبر الله عز وجل عن نوع من أعظم أنواع مكر الكافرين وهو المكر بالأقوال كما قال تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) ، وبلغ من كيدهم ما ذكره الله عز وجل: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ) الآية، وقال سبحانه: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا) فبيَّن أنَّه لولا تثبيتُه عزَّ وجلَّ لركن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قليلًا إليهم، وفي الآية الأولى ذكر أنَّ كلامهم كاد أن يصل برسول الله إلى ترك تبليغ بعض ما أوحي إليه، وإلى ضيق صدره بما سيقولون عند ذلك، لولا أنَّ الله ثبَّت رسوله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت