التساؤل السابع: [1] ما يترتب على مقاتلة الجندي السعودي في القطاعات المختلفة؟!
يطرح البعض هذا التساؤل ويجعله عائقًا عن الجهاد في جزيرة العرب وهو:
التساؤل السابع: ألا يمنع من مشروعية العمل الجهادي في جزيرة العرب ما يترتب على ذلك من مقاتلة الجندي السعودي في القطاعات المختلفة؟!
هذا التساؤل يرجع إلى بعض العوامل النفسية أكثر مما هو تساؤل منبثق من إشكال شرعيٍّ، ذلك أنَّ كثيرًا ممن يطرح هذا التساؤل لم يكن التساؤل يخطر بباله ولو لحظة في الجهاد الشيشاني أو الأفغاني القديم والحديث، أو العراقي أو غيره، بل ممن يطرح هذا التساؤل من لم يكن يجد حرجًا شرعيًّا في الجهاد الجزائري المبارك وقت ذروته.
والجنسيات ليست معقد ولاء ولا براء ولا شيء من الأحكام في الشريعة، بل هي شيء محدث من الأنظمة العالمية الحديثة، وعقيدة الوطنية المبتدعة، وهي تُفارق الانتساب إلى البلاد والشعوب المعروف من وجوه كثيرة، ولو فرض أنها منزلة منزلتها فتلك ليست معقدًا شرعيًّا لهذه الأحكام أيضًا.
لذا ينبغي لمن يطرح هذا التساؤل بهذه الصيغة أن يطرح مجموعة أسئلة مماثلة عن الشرطي الأفغاني، والشرطي الشيشاني، والشرطي العراقي، وغيرهم، وأن ينتظر جوابًا واحدًا.
الذي يتحدث عن الجهاد، أو عن أي نشاط بشري آخر، لا بد له أن يتّسم في حديثه بشيء من الواقعية، ولا شك أنَّ أصحاب هذه التساؤلات لو حاولوا أن يبتعدوا عن الأخيلة الفاسدة والأوهام، لسقط نصف ما يحملون من التساؤلات.
فإذا تحدث عن قتال الحكومة السعودية فلا يتصور أن المراد أن يُنادي بمكبرات الصوت في حراس الطاغوت أن أسلموا إلينا طاغوتكم فلا حاجة لنا في قتالكم،
(1) العدد 15 من صوت الجهاد