فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 83

وهذا الأمر لم يسلم منه شيء من ميادين الجهاد وجبهاته في قديمٍ ولا حديثٍ، وخصوصًا مع تقدم وسائل القتال، وتعديها السيوف والرماح والمجانيق، إلى أمورٍ أكثر تطورًا هي القوة المأمور بإعدادها في هذا العصر، كالقنابل والمتفجرات وغيرها، وبسبب توغل الأعداء والمحتلين في شتى بقاع المسلمين، واختلاطهم بالناس وتترسهم بهم.

وينبغي أن يُعلم أنَّ جهادنا وجهاد إخواننا في العراق، وجهاد إخواننا في فلسطين، وجهاد إخواننا في أفغانستان، كله جهاد لعدوٍ واحدٍ منتشر في هذه البلاد، وإذا كان يتلف الأبدان في بلدٍ من البلاد، فإنَّه يتلف الأديان في غيرها من البلاد، وجهادنا جميعًا لأمريكا مع جهاد إخواننا في الشيشان لروسيا، وفي كشمير للهندوس، كله جهاد في سبيل الله لهدفٍ واحدٍ، هو رفع الضيم عن المستضعفين من المؤمنين، ولتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله عزَّ وجلَّ.

والعدو وإن تنوع من شرقي وغربي، يرهبه كل عمل جهادي، وحركةٍ قتالية تقاتل أعداء الله من المشركين، أينما كانت وأيًّا كان حجمها، لعلم الكفار جميعًا الذين بعضهم أولياء بعضٍ أنَّ المسلمين متى قاموا وقويت شوكتهم لم يمكنهم أن يطغوا ويبغوا في البلاد فيكثروا فيها الفساد كما يفعلون اليوم، وكل من يحمل سلاحه ويقاتل في سبيل الله في جبهة من الجبهات يقاتل جميع هؤلاء الأعداء لأنَّه يُقاتل تحالفهم الدولي الضخم لمحاربة الإرهاب ومطاردة الإرهابيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت