فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 83

لزمه أن يلتزم أمرَه، وقد ترك حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قتل أبي سفيان مع كونه قائد التحالف الشركي يوم الأحزاب، فكأنَّك قد ظفرتَ ببوشٍ، وتركه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم له أن لا يُحدث شيئًا، وهكذا كل أميرٍ يُعلم نصحه وصدقُهُ، إذا نهى عن قتال طائفةٍ من الكفار في وقتٍ محددٍ مع التزامه أصل قتالهم فإنَّه يُطاع في ذلك.

ومن لم يكن لأبي عبد الله عليه إمارةٌ من المجاهدينَ، فرأيُ أبي عبدِ الله رأيُ إمامٍ من أئمة الجهادِ، واجتهاده اجتهادُ عالمٍ بالحرب بصير بالسياسة، ينبغي الوقوف عنده والتأمل فيه طويلًا، ويحسن الأخذ به إلا لمن له اجتهادٌ يرى به أنَّه لا يجوز تأخير قتال المرتدِّين حيثُ قُدِر عليهم، ولكنَّه غيرُ لازمٍ له كسائر الأوامر الصادرة منه، والله أعلم.

وكتبه عبد الله بن ناصر الرشيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت