وهذا الجزء من الواقع، يدلُّك على الباعث الحقيقي لهذا التساؤل عند شريحةٍ ممن يطرحه، وأنَّ المسألة لا تعدو كونها الخوف على الدنيا وزوالها، والرغبة في بقاء الطاغوت وشركيَّاته مقابل المحافظة على حظ دنيويٍّ لا يأمن أن يزول إن تزعزع حكم الطاغوت، لذا يستنكر أن يُقتل جنود الطاغوت، ولا يجد غضاضةً في مقتل أولياء الله من المجاهدين، حيث يجد أنَّ مقتل المجاهدين يصبُّ في اتِّجاه مصالحه الدنيويَّة، بخلاف الاقتراب من الطاغوت وأذنابِهِ.