قال: حدَّثني محمدُ بنُ أبي حَرْملةَ (١) ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ (٢) ؛ أنَّ أوسَ بنَ صامتٍ تَظَاهَرَ (٣) من امرأتِهِ خَوْلَةَ بنتِ ثعلبةَ، فجاءتْ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتْه - وكان أوسٌ به لَمَمٌ - فنزل القرآنُ؛ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ؛ فقال لامرأتِهِ: "مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ".
= وأخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" (٣١٦) عن محمد بن أبي حرملة، به.
ومن طريق إسماعيل بن جعفر أخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (١٩٥٥) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٣١٢ - ٣٣١٣) ، والبيهقي (٧/ ٣٨٩ - ٣٩٠) ، والبغوي في "تفسيره" (٨/ ٥٣) ، وفي "شرح السنة" (٢٣٦٤) .
(١) هو: محمد بن أبي حرملة القرشي أبو عبد الله المدني، مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، ثقة؛ كما في "التقريب"؛ وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
انظر: "التاريخ الكبير" (١/ ٥٩) ، و"الجرح والتعديل" (٧/ ٢٤١) ، و"الثقات" لابن حبَّان (٥/ ٣٦٥) ، و"تهذيب الكمال" (٢٥/ ٤٧) .
(٢) تقدم في الحديث [٦٤٦] أنه ثقة فاضل.
(٣) ظاهر الرجل امرأته وتظاهر وتَظَهَّر وظَهَّر، بمعنًى واحدٍ؛ أي: قال لها: أنت عليَّ كظهر أمي، أو كظهر ذات رحمٍ. "تاج العروس" (ظ هـ ر) .