[قولُهُ تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) ... } ؛ إلى قولِهِ تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) } ]
[٢٣٩٩] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو عَوانةَ وأبو الأَحْوَصِ، عن سَعِيدِ بنِ مَسْرُوقٍ (١) ، عن منذرٍ الثَّوْرِيِّ (٢) ، عن الرَّبيعِ بنِ خُثَيْم (٣) ؛ في قولِهِ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) } ؛ قال: رُمِيَ بها، {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) } ؛ قال: تَنَاثَرَتْ، {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) } : لم تُحْلَبْ ولم تُصَرَّ (٤) . قال أبو عَوانةَ: تَخَلَّى منها أربَابُها. وقال أبو الأَحْوَصِ: تَخَلَّى منها
(١) هو: والد سفيان الثوري، تقدم في الحديث [٥٢] أنه ثقة.
(٢) هو: منذر بن يعلى أبو يعلى الثوري الكوفي، تقدم في الحديث [٧٤] أنه ثقة.
(٣) تقدم في الحديث [٧٤] أنه ثقة عابد مخضرم.
[٢٣٩٩] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
وقد أخرجه هناد في "الزهد" (٣٣٦) عن أبي الأحوص، به، مختصرًا إلى قوله: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) } ؛ قال: تخلى عنها أربابها، فلم تُحلب، ولم تُصَرَّ، وتُخُلِّيَ منها.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١) ، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ١٣١ و ١٣٢ و ١٣٤ و ١٣٦ و ١٤٣ و ١٤٨) ، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٢١١٢ و ٢١١٥) ؛ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة (٣٦٥٨٦) عن شريك بن عبد الله النخعي؛ كلاهما (الثوري، وشريك) عن سعيد بن مسروق - ووقع عند ابن أبي شيبة: "عبيد بن مسروق" - به، ولم يذكر في "تفسير عبد الرزاق": "منذر الثوري" في إسناده، ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بذكر قوله تعالى: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) } .
(٤) من التصريةِ؛ وهي حبس اللبن في ضروع الإبل؛ لتباع كذلك. والصَّرْي: الجمع. وجائز أن تكون من الصَّرِّ؛ وهو أن يشد خيط حول الضرع لئلَّا يرضعها ولدها. وكونها من المادة الأولى أكثر. وانظر: "مشارق الأنوار"=