[قولُهُ تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) } ]
[٢٢٣٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعْشَرٍ (١) ، عن محمدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِهِ: {ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} ؛ قال: يومُ القيامةِ؛ يَغْبِنُ أهلُ الجنَّةِ أهلَ النَّارِ (٢) .
[قولُهُ تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١) }
[٢٢٣١] حدَّثنا سعيدٌ، نا أبو مُعاويةَ، نا الأعمشُ، عن أبي ظَبْيانَ (٣) ، عن عَلقمةَ؛ قال (٤) : شهدْنا عندَهُ (٥) عَرْضَ المَصَاحِفِ، فأتى على هذه
(١) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدَّم في الحديث [١٦٧] أنه ضعيف.
(٢) أصل الغَبْن: النقص في البيع والمعاملة والمقاسمة. وغَبَنَه يَغْبِنُه غَبْنًا وغَبَنًا: إذا خدعه ووكسه. ويغبِن أهلُ الجنة أهلَ النارِ يوم القيامة؛ لأنهم ينزلون في الجنة في منازل الأشقياء التي كانت أعدت لهم لو كانوا سعداء؛ قال ابن حجر: "فعلى هذا فالتغابن من طرف واحد، ولكنه ذكر بهذه الصيغة للمبالغة". اهـ. يعني أن صيغة "المفاعلة" تقتضي وجود الفعل من طرفين. وقيل: يغبنونهم؛ لأن أهل الجنة بايعوا على الإسلام فربحوا، وأهل النار امتنعوا فخسروا.
وانظر: "غريب القرآن" (ص ١٥٤ - ١٥٥) ، و "فتح الباري" (١١/ ٣٩٦) ، و"عمدة القاري" (١٩/ ٢٤٣) ، و"تاج العروس" (غ ب ن) .
[٢٢٣٠] سنده ضعيف؛ لحال أبي معشر.
وقد أخرجه حرب بن إسماعيل الكرماني في "مسائله" (١٥٣١) عن المصنِّف.
(٣) هو: حصين بن جندب، تقدم في الحديث [٥٨] أنه ثقة.
(٤) يعني: أبا ظبيان.
(٥) يعنى: عند علقمة.
[٢٢٣١] سنده صحيح. =