فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1491

[قولُهُ تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) } ]

[٢٢٧٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عَمرِو بنِ دينارٍ؛ قال: كان ابنُ عبَّاسٍ يَقرأُ: {يَوْمَ يُكْشَفُ (١) عَنْ سَاقٍ} .


= بمعنى: المَنْع، ثم نقله عن الليث بالجيم ثم قال: "هكذا وجدته في نسخ كتاب الليث مقيدًا، والصواب: على حَدٍّ؛ أي: على منع؛ هكذا قاله الفراء". اهـ.
وانظر: "معاني الفراء" (٣/ ١٧٦) ، و"تهذيب اللغة" (٤/ ٤١٤) .

[٢٢٧٥] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٤/ ٦٤٦) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن منده، وفيه: كان ابن عباس يقرأ: "يوم تكشف عن ساق" بالتاء المفتوحة.
وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ١٧٧) عن سفيان بن عيينة، به، وزاد: "يريد القيامة والساعة لشدتها".
ومن طريق الفراء أخرجه النحاس في "إعراب القرآن" (٥/ ١٤) تعليقًا، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٧٤٨) .
قال ابن منده في "الرد على الجهمية" (ص ٣٩) : "اختلفت الروايات عن عبد الله بن عباس في قوله عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} ؛ فروى أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بالياء وضمها؛ قال يعقوب الحضرمي: عن ابن عباس؛ أنه قرأ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بالتاء مفتوحة".
وانظر الحديث [٢٢٧٧] .
(١) رسمها في الأصل بالياء المثناة التحتية، بلا ضبط، والقراءة المنسوبة لابن عباس - رضي الله عنهما - في هذا الحرف - وتوافق الرسم هنا -: "يَكشِفُ" بفتح الياء وكسر الشين على تسمية الفاعلِ؛ وبها قرأ أيضًا ابن مسعود - رضي الله عنه -، وابن أبي عبلة وعاصم الجحدري وأبو الجوزاء.
وقد رويت عن ابن عباس - رضي الله عنه - قراءات أخرى؛ منها: {نَكْشِفُ} بالنون، وبها قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه - أيضًا، وأبو مجلز وابن يعمر والضحاك وابن هرمز.
ومنها: {تَكْشِفُ} بالتاء المثناة الفوقية، وبكسر الشين؛ على تسمية الفاعل؛ أي: القيامة. وبها قرأ أُبيٌّ - رضي الله عنه -. وعلى هذه جاء نص "الدر المنثور"، فيما عزاه للمصنِّف وغيره. ومنها: {تُكْشَفُ} بالفوقية أيضًا مع فتح الشين؛ على ما لم يسمَّ فاعله. وقرأ الحسن: {يُكْشِفُ} بالتحتية المضمومة وكسر الشين، على تسمية الفاعل؛ من "أَكْشَفَ". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت