فهرس الكتاب
[١٢٨٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ، عن حُصينٍ (١) ، عن أبي مالكٍ؛ في قولِه عزَّ وجلَّ: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} ؛ قال: إنَّ أبا جهلٍ كان يأتي بالتَّمْرِ والزُّبْدِ، فيقولُ: تَزقَّموا، فهذا الزَّقُّومُ الّذي يَعِدُكم به محمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - فنزلتْ: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) } (٢) .
[قولُهُ تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (٦٢) } ]
[١٢٩٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ؛ في قولِه عزَّ وجلَّ: {لأَحْتَنِكَنَّ} : لأَحْتَوِيَنَّ، يعني: شِبْهَ الزِّنَاقِ (٣) .
(١) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن الراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الواسطي وروى عنه قبل تغيره.
[١٢٨٩] سنده ضعيف؛ لإرساله، وهو صحيح إلى مرسِله أبي مالك غزوان الغفاري.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور". (١٣/ ٢٨٥) للمصنِّف وحده.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٤/ ٦٤٩) من طريق عبثر بن القاسم وهشيم، عن حصين، عن أبي مالك؛ في هذه الآية: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} ؛ قال: هي شجرة الزقوم.
(٢) الآيتان (٤٣ و ٤٤) من سورة الدخان.
(٣) قال الخطابي في "غريب الحديث" (٢/ ٤٢٢) : "يقال: زَنَقْتُ الدابة، وهو أن تشد في الحلقة التي تقع تحت حنكها سيرًا أو نحوه يمنعها من الجماح". ثم ذكر قول مجاهد هنا، والفعل من باب ضَرَبَ: زَنق يَزْنِقُ. وانظر: "النهاية" (٢/ ٣١٥) ، و "تاج العروس" (ز ن ق) .
[١٢٩٠] سنده صحيح، وتقدم الكلام على رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد في الحديث [١٨٤] . =