فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1491

النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ (١) كقُرْصَةِ النَّقِيِّ (٢) ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ (٣) لأحَدٍ".


= ورواه ابن أبي داود في "البعث" (٢١) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (١٤/ ٢٤١) - من طريق مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: ١٤] قال: أرضٍ بَيضاءَ وعَفْرَاءَ كالخُبزَةِ من النَّقِيِّ.
(١) قوله: "على أَرض بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ" أي: ليست بيضاء ناصعة شديدة البياض، بل يضرب بياضها إلى حمرة، وهو لون كلون عَفَر الأرض، أي: وجهها. وقيل: أرض بيضاء لم توطأ.
وانظر: "غريب الحديث" للحربي (١/ ١٩٤ - ١٩٥) ، ولأبي عبيد (٣/ ١٢ - ١٣) ، وللخطابي (١/ ١٤٨) ، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٨/ ٣٢٢) ، و "جمهرة اللغة" لابن دريد (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦) ، و "تهذيب اللغة" للأزهري (٢/ ٣٥٠) ، و"تاج العروس" (ع ف ر) .
(٢) قوله: "كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ": القرصة: الرغيف، والتاء للوحدة، والنَّقِيُّ: هو الدقيق الأبيض المنخول المنظف؛ سُمي كذلك لنقائه من النخالة، ويتخذ منه خبز يُسمى الحُوَّارَى؛ سُمي بذلك لبياضه، والتحوير: التبييض. والتشبيه بالقُرصة: في الشكل واللون، دون التقدير.
وانظر: "الفائق" للزمخشري (٣/ ٦) ، و "شرح النووي على صحيح مسلم" (١٨/ ٥٢) ، و"فتح الباري" (١١/ ٣٧٥) ، و"مرقاة المفاتيح" (١٠/ ١٨٨) ، و"تاج العروس" (خ و ر، ن ق ي) .
(٣) وفي بعض الروايات: "مَعْلَم"، والعَلَم والمَعْلم بمعنى واحد؛ وهو الأثر، وما جُعل علامة على الطرق والحدود. والمراد: أنها ليس فيها علامة سكنى ولا بناء ولا أثر ولا شيء من العلامات التي يُهتدى بها في الطرقات، كالجبل والصخرة البارزة. وقيل: فيه تعريض بأرض الدنيا، وأنها ذهبت وانقطعت العلاقة منها.
وانظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٨٣ و ٨٤) ، و "إكمال المعلم" (٨/ ٣٢٢) ، و"تهذيب اللغة" (٢/ ٤١٨ - ٤١٩) ، و"فتح الباري" (١١/ ٣٧٥) ، و"مرقاة المفاتيح" (١٠/ ١٨٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت