فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1491

الخَيْرَ؟! هم (١) للخيرِ أَسْمَعُ، وقرأ: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) } .

[قولُهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦) } ]

[١٤٠٩] حدَّثنا سعيدٌ (٢) ، قال: سمعتُ سفيانَ يقولُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} قال: يُحبُّهم ويُحبِّبهُم إلى عِبادِهِ.


(١) كذا في الأصل. وفي مصادر التخريج: "هن"، وفي بعضها: "هي"، وفي بعضها: "هو". والضمير بالجمع هنا وفي قوله: "أفيسمعن " و"لا يسمعن": عائدٌ على المفهوم من السياق؛ أي: الجبال. وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [١١٨٩] . وجموع التكسير التي لغير العاقل جميعها مؤنث، كما ذكر في "المصباح المنير" عن أبي إسحاق الزجاج؛ فالجادَّة في قوله: "هم للخير أسمع ... "، أن يقول: "هي" أو "هن".
واستعمال ضمير العقلاء المذكَّرين هنا مع غير العقلاء هو على سبيل التشبيه والتنزيل، وهو كثير في كلام العرب؛ ومنه قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: ٤] .
وانظر: "تفسير الطبري" (١٣/ ١١) ، و"الأشباه والنظائر" (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٥) ، و"أضواء البيان" (٧/ ٨٨ - ٨٩) .
(٢) هذا الحديث في الأصل متقدم على الحديث الذي قبله، فأخرناه لترتيب الآيات.

[١٤٠٩] سنده صحيح.
وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٢٤٠/ ب) فقال: حدثنا ابن أبى عمر العدنى، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد: {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} ؛ قال: يحبهم ويحببهم إلى عباده، وقاله سفيان أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت