= وأخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٦٧٦) ، والبزار (١٩٦٧) ، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٣٢٤) ، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق/ ١٩٢/ أ) ، وابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ٤٥٦) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢/ ٤٢٣) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم ٩٠٤٩) ؛ من طريق فطر بن خليفة، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٣١٠) من طريق منصور بن المعتمر؛ كلاهما (فطر، ومنصور) عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، به.
(١) يشير إلى قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) } سورة الدخان.
وفي الدخان أقوال ثلاثة:
أحدها: أنه أصاب قريشًا؛ جاعوا بسبب دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم بسنين كسني يوسف؛ فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد.
والثاني: أنه يوم فتح مكة؛ لما حجبت السماءَ الغبرةُ.
والثالث: أنه من أشراط الساعة لم يجئ بعد. انظر: "تفسير القرطبي" (١٦/ ١٣١ - ١٣٠) .
(٢) وهي اللفظة الواردة في الآية هنا، وفي قوله تعالى: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧) } سورة الفُرقان. واللِّزام هو الملازمة؛ أي: سيكون العذاب ملازمًا لهم. واللزام أيضًا الفيصل؛ أي سيكون فيصلًا بينكم وبين المؤمنين، واختلف في المراد به على وجهين؛ قيل: تأخيرهم إلى يوم بدر، وهذا أحد ما قيل في البطشة الكبرى كما سيأتي. وقيل: يوم القيامة. وانظر: "تفسير القرطبي" (١١/ ٢٦٠) و (١٣/ ٨٥) .
(٣) إشارة إلى قوله تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦) } سورة الدخان، والبطشة الكبرى قيل: يوم بدر وهو أحد ما قيل في اللزام كما سبق. وقيل: عذاب جهنم يوم القيامة. وقيل: دخان أو جوع أو قحط يقع في الدنيا قبل يوم القيامة. وقيل: هي قيام الساعة؛ لأنها آخر البطشات في الدنيا. انظر: "تفسير القرطبي" (١٦/ ١٣٤) .
(٤) إشارة إلى قوله تعالى: {غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) } سورة الروم، وقد وقع في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(٥) إشارة إلى قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) } سورة القمر. وقد وقع أيضًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.