[قولُهُ تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) } ]
[١٤٥١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرٍو (١) ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه كان يَقرأُ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً} (٢) ، ويقولُ: خذوا هذه الواو، واجعلوها ههنا: {وَالَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ... } (٣) الآية.
(١) هو: ابن دينار.
[١٤٥١] سنده صحيح، وقد ذكرت مصادر التخريج الآية التي تجعل فيها الواو مختلفةً عما هنا كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٠/ ٣٠٠) للمصنِّف وابن المنذر، ثم عزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وفيه: "انزعوا هذه الواو، واجعلوها في: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} ". سورة غافر، الآية (٧) .
وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص ٣٠٥) ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي (٣٥٠٣) - من طريق الزبير بن الخريت، عن عكرمة، قال أبو عبيد: "لا أدري أهو عن ابن عباس أو لا". وفيه: "حولوا الواو إلى موضعها: {وَالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} ".
(٢) كذا في الأصل: {ضِيَاءً} بحذف الواو، وقد قرأ بها ابن عباس وعكرمة والضحاك، على أن "ضياء" حال من "الفرقان".
وقرأ الجمهور بإثبات الواو وبالياء: {وَضِيَاءً} .
وقرأ ابن كثير في رواية قنبل: {وَضِيَاءً} بالواو وبهمزة مفتوحة بدل الياء.
ووافق قنبلًا على ذلك أحمد بن يزيد الحلواني، فرواها كذلك عن القواس شيخ قنبل. وقراءة ابن كثير في رواية البزي كالجمهور. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٨٥) ، و"زاد المسير" (٥/ ٣٥٥) ، و"تفسير القرطبي" (١٤/ ٢١٤) ، و"البحر المحيط" (٦/ ٢٩٥) ، و "النشر" (١/ ٤٠٦) ، و (٢/ ٣٢٤) ، و "الإتحاف" (٢/ ٢٦٥) ، و"معجم القراءات" للخطيب (٦/ ٢٩ - ٣٠) .
(٣) الآية (١٧٣) من سورة آل عمران. ولم نقف على خلاف في قراءتها؛ غير ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه -، وقد اختلف في ألفاظ الحديث كما سبق في التخريج.