أقولُ يا ربِّ؟ قيل: قل: يا أيَّها النَّاسُ! اسْتَجِيبوا لربِّكم. فقالها، فوَقَرَتْ في كُلِّ قلبِ مؤمنٍ (١) .
[١٤٨٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ، عن لَيْثٍ (٢) ، عن مُجاهدٍ، قال: فأجابَهُ كلّ شيءٍ سَمِعَه؛ من حَجَرٍ، أو شَجَرٍ، أو مَدَرٍ: لَبَّيكَ اللَّهُمَّ ربَّنا لبَّيكَ، فصارتِ التَّلبيةَ (٣) .
= وانظر الأثرين التاليين، والأثر [٢٢٠] .
(١) يجوز في ضبط: "كل قلب مؤمن" وجهان؛ الأول: "كل قلب مؤمنٍ" بإضافة "قلب" لـ "مؤمن". والثاني: "كل قلب مؤمن" بتنوين "قلب" و"مؤمن" نعت مجرور؛ كقوله تعالى: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥) } [غافر: ٣٥] حيث قرئت: {قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} على الوجهين.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٤/ ٣٣) ، و "التبيان في إعراب القرآن" للعكبري (٢/ ٢١٨) ، و"النشر في القراءات العشر" (٢/ ٣٦٥) .
(٢) هو: ليث بن أبي سليم، تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه، فترك.
[١٤٨٢] سنده ضعيف؛ لضعف ليث بن أبي سليم.
وذكر الجصاص في "أحكام القرآن" (٥/ ٦٣) أن المعتمر بن سليمان روى عن الليث، عن مجاهد، في قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} ؛ قال إبراهيم - عليه السلام -: وكيف أؤذنهم؟ قال: تقول: يا أيها الناس، أجيبوا، يا أيها الناس، أجيبوا. قال: فقال: يا أيها الناس، أجيبوا، فصارت التلبية: لبيك اللهم لبيك. وانظر الأثر السابق والتالي.
(٣) أي: فصارت تلك الكلمات هي التلبيةَ؛ وفيه عَوْدُ الضمير - وهو اسم "صارت" - إلى المفهوم من السياق، وانظر الكلام على ذلك في التعليق على الحديث [١١٨٩] .
وفي لفظ الجصاص المذكور في التخريج: "فقال: يا أيها الناس أجيبوا، فصارت التلبية: لبيك اللهم لبيك".
[١٤٨٣] سنده صحيح. =