عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} ؛ قال: كانوا يَهْجُرون ما لا يَرْضى اللّهُ من القولِ (١) .
[١٥٢٠] حدَّثنا سعيدٌ (٢) ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ (٣) ، عن عبدِ الأعلى الثَّعلبيِّ (٤) ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} (٥) ؛ قال: كانت قريشٌ تسمُرُ حولَ البيتِ، وتفتخرُ به، ولا تطوفُ به.
(١) أي: يقولون فيه ما لا يرضي بهِ اللهُ من الفحش والهُجْر وغير الحق؛ من هَجَر المريض: إذا هَذَى. وقيل: تهجرون القرآن أو النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الحرم، من الهجرة، أي: أعرضوا عنه. وفي الآية الكريمة قراءات وأقوال أخرى.
انظر: "تفسير الطبري" (١٧/ ٨٠ - ٨٦) ، و"تفسير القرطبي" (١٥/ ٦٤ - ٧٠) ، و"معجم القراءات" للخطيب (٦/ ١٩٠ - ١٩١) .
(٢) هذا الحديث في الأصل متأخر عن الحديث التالي، فقدمناه لترتيب الآيات.
(٣) هو: سلَّام بن سليم.
(٤) هو: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي، تقدم في الحديث [١١٣٧] أنه ضعيف.
[١٥٢٠] سنده ضعيف؛ لضعف عبد الأعلى الثعلبي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٠/ ٦٠٧) للمصنف وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٢٨٨) ، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٩٤) ؛ من طريق إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: إنما كُرِه السَّمرُ حين نزلت هذه الآية: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} ؛ فقال: مستكبرين بالبيت، يقولون: نحن أهله، {سَامِرًا} قال: كانوا يتكبرون ويسمرون فيه، ولا يعمرونه، ويهجرونه.
(٥) لم تضبط كلمة "تهجرون" في الأصل. ويقرأ سعيد بن جبير وغيره "تُهْجرون" بضم التاء الفوقية وكسر الجيم؛ من أَهجر: إذا أفحش في القول.
وخلاف سعيد هنا في قراءة "تهجرون" غير مقصود؛ لأن المصنف ساقه لتفسير "سَامِرًا"، ولم نقف على خلاف لسعيد بن جبير في قراءة "سَامِرًا".
وانطر: "تفسير الطبري" (١٧/ ٨١ - ٨٣) ، و"معجم القراءات " للخطيب (٦/ ١٩٠) .