فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1491

في إِثْرِها، وصلّ العشاءَ إذا غابَ الشَّفَقُ وادْلأَمَّ (١) الليلُ ههنا - وأشار إلى الشرق - وصلِّ الصُّبحَ إذا طلع الفجرُ، ثم إلى السَّدَفِ (٢) . قلتُ: الصَّلاةُ الوُسْطى؟ قال: ألا هي العَصرُ.

[قولُهُ تعالى: {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) } ]

[١٢١٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ (٣) ، عن أبي بِشْرٍ (٤) ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، في قولِه عَزَّ وجَلَّ: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} ؛ قال: هم أهلُ الكتابِ (٥) ؛ جَزَّؤوه أعضاءً، فآمنوا ببعضِهِ، وكفروا ببعضِهِ.


(١) أي: اشتد سواده. و"ادلأم": "ادْلَهَمَّ" الهمزة بدل من الهاء. "تاج العروس" (د ل م) ، (د ل هـ م) .
(٢) السَّدَفُ - بالتحريك -: من الأضداد؛ فمنهم من يطلقه على الظُّلْمَة، ومنهم من يطلقه على الضَّوء، وقيل: هو اختلاط الضوء والظلمة جميعًا كوقت ما بين صلاة الفجر إلى أول الإسفار، وهذا هو المقصود في هذا الحديث كما هو ظاهر. "النهاية" (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ، و"تاج العروس" (س د ف) .
(٣) هو: وضاح بن عبد اللّه.
(٤) هو: جعفر بن إياس.
(٥) من أول الحديث إلى هنا مكرر في الأصل.

[١٢١٥] سنده صحيح، وهو عند البخاري في "صحيحه"؛ كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٦٥٢) للمصنِّف والبخاري والحاكم والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
وقد أخرجه البخاري (٣٩٤٥ و ٤٧٠٥) ، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٤/ ١٢٩ و ١٣٠ و ١٣٤) ، والهروي في "ذم الكلام وأهله" (١٧٩) ؛ من طريق هشيم بن بشير، عن أبي بشر، به.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٤/ ١٣٠) من طريق شعبة، عن أبي بشر، لكنه وقفه على سعيد بن جبير، ولم يذكر فيه ابن عباس.
وسيأتي من طريق آخر عن ابن عباس في الحديث التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت