[١٨٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ وأبو عَوَانةَ، عن أبي بشرٍ (١) عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} ؛ قال: الصوابَ.
= من طريق وكيع، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس؛ أنه سُئل عن صلاة الضحى، فقال: إنها لفي كتاب الله، ولا يغوص عليها إلا غواص، ثم قرأ: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) } [النور: ٣٦] . هذا لفظ ابن أبي شيبة، وهذا إسناد صحيح، محمد بن شريك، تقدم في الحديث [٢٤٨] أنه ثقة.
وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٣٦٩٤) - من طريق أبي أحمد الزبيري، عن حنظلة بن عبد الحميد، عن الضحَّاك بن قيس، عن ابن عباس، قال: لقد أتى علينا زمإن وما ندري ما وجه هذه الآية: {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} ؛ حتى رأينا الناس يصلُّون الضُّحى.
وحنظلة بن عبد الحميد ضعيف كما في "التقريب"، وهو المعروف بحنظلة السدوسي، واختلف في اسم أبيه؛ فقيل: عبيد الله، وقيل: عبد الرحمن، ويسميه أبو أحمد الزبيري: "عبد الحميد".
(١) هو: جعفر بن أبي وحشية، تقدم في الحديث [١٢١] أنه ثقة، لكم روايته عن مجاهد ضعيفة؛ لأنه لم يسمع منه.
[١٨٣٣] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية أبي بشر عن مجاهد، ولكنه لم ينفرد به؛ فقد تقدم برقم [٤٤٨] عن أبي عوانة، عن أبي بشر، وتقدمت هناك بعض المتابعات الصحيحة لأبي بشر.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ٥٢٢) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر.
وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الخطب والمواعظ" (ص ١٠١) ، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص ٩٢) ؛ من طريق الحسن بن علي الواسطي؛ كلاهما (أبو عبيد، والحسن بن علي) عن هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد؛ في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} [لقمان: ١٢] ؛ قال: الصواب.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "فتح الباري" (٦/ ٤٥٦) - من طريق أبي بشر، عن مجاهد، قال: الحكمة: الصواب.