رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَنيئًا لك ما أعطاكَ ربُّكَ؛ هذا لكَ، فما لنَا؟ فأنزلَ اللهُ: {عَدَ اللَّهُ الَّذِينَ (١) آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... } إلى آخرِ الآيةِ (٢) .
[قولُهُ تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩) } ]
[٢٠٠٤] حدَّثنا (٣) سعيدٌ، قال: نا أبو محمِّدٍ إسماعيلُ بنُ سالمٍ (٤) ، قال: نا هُشَيمٌ، عن أبي بِشْرٍ، عن عِكْرمةَ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَتُعَزِّرُوهُ} ؛ قال: تُقاتلون معه بالسَّيفِ.
= عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، ثم بيَّن قتادة أنه إنما سمعه من عكرمة لا من أنس.
(١) في الأصل: "وعد الذين".
(٢) الآية (٢٩) من سورة الفتح، وكذا جاءت الآية في الأصل، وتقدم أن الخطيب أخرج في "الفصل للوصل المدرج" هذا الحديث من طريق المصنِّف، وفيه: "فأنزل الله: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ... } [التّوبَة: ٧٢] ، إلى آخر الآية، وذكر أن الصواب: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ... } [الفَتْح: ٥] . وقد جاءت الآية في جميع مصادر التخريج على ما ذكر الخطيب رحمه الله أنه الصواب.
(٣) جاء هذا الحديث في الأصل بعد الحديث [٢٠٠٠] وقد أُخر هنا مراعاة لترتيب الآيات.
(٤) هو: إسماعيل بن سالم الصائغ أبو محمد البغدادي نزيل مكة، ثقة؛ كما في "التقريب". وانظر: "الثقات" لابن حبان (٨/ ١٥١) ، و"تاريخ بغداد" (٦/ ٢٧٤) ، و"تهذيب الكمال" (٣/ ١٠٢) .
[٢٠٠٤] سنده صحيح، وقد توبع هشيم كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٣/ ٤٧٢) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ٢٥٢) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، به. =