فهرس الكتاب
٦٨ - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة البصرى، ومحمد بن المثنى، قالا: حدّثنا عمرو بن عاصمٍ الكلابى، حدّثنا عمران، عن معمرٍ، عن الزهرى، عن أنسٍ، قال: قال عمر لأبى بكرٍ، في الردة: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا الله، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله؟ " فقال أبو بكرٍ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُمِرْتُ أَنْ أقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقولُوا لا إِلَهَ إِلا الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ"، والله لو منعونى عقالًا لقاتلتهم عليه حتى تلحق نفسى بالله، قال عمر: فلما رأيت أبا بكرٍ قد عزم على ذلكَ علمت أنه الحق.
٦٨ - صحيح: أخرجه النسائي [٣٠٩٤] ، وابن خزيمة [٢٢٤٧] ، والحاكم [١/ ٥٤٤] ، والبزار [٣٨] ، والبيهقى في "سننه" [١٦٥٠٩] ، وابن بشران في أماليه [٣/ رقم ٩٥٤] ، والمروزى في "مسند أبى بكر" [رقم ٧٦] ، وجماعة، من طرق عن عمران القطان البصرى عن معمر عن الزهرى عن أنس بن مالك به ...
قلتُ: وهذا إسناد منكر وعمران مختلف فيه، وهذا الإسناد قد أنكره النقاد عليه فأصابوا، فقال الترمذى عقب الطريق المحفوظ لهذا الحديث عنده [رقم ٢٦١٠] ،: " .... وروى عمران القطان هذا الحديث عن معمر عن الزهرى عن أنس بن مالك عن أبى بكر .... وهو حديث خطأ. وقد خولف عمران في روايته عن معمر ... ".
قلتُ: وسيأتى ذِكْر مَنْ خالفه قريبًا. وقال النسائي عقب روايته طريق عمران الماضى: "عمران القطان ليس بالقوى في الحديث، وهذا الحديث خطأ ... ". ومثلهما قال الحافظ البزار في مسنده المعلل [١/ ٩٨] . وقال الدارقطنى في "علله" [١/ ١٦٤] : " ... ورواه عمران القطان عن معمر وقال: عن الزهرى عن أنس بن مالك عن أبى بكر ... وهم فيه على معمر ... ".
قلتُ: عمران القطان قد ضعفه جماعة، وقد خولف في إسناده. خالفه عبد الرزاق الصنعانى: فرواه عن معمر فقال: عن الزهرى عن عبيد الله بن عتبة به مرسلًا. هكذا أخرجه في المصنف [رقم/ ٦٩١٦] ، و [رقم/ ١٨٧١٨] ، و [رقم / ١٠٠٢٢] ، وهكذا ذكره عنه الدارقطنى في "علله" [١/ ١٦٤] . لكنى قد وجدتُ أبا داود قد أشار في "سننه" [١/ ٤٨٦] ، بعد أن ذكر الطريق المحفوظ عن الزهرى عن عبيد الله عن أبى هريرة به. [رقم/ ١٥٥٦] ، قال: "ورواه رباح بن زيد وعبد الرزاق عن معمر عن الزهرى بإسناده .... ". =