١٥٠١ - حدّثنا حوثرة بن أشرس أبو عامر، أخبرنى أبو الأشهب جعفر بن حيان، عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة بن أسعد بن منقر - قال أبو عامر: هؤلاء أخوال بنى سعد - أن جده عرفجة أصيب أنفه في الجاهلية يوم الكلاب، فاتخذ أنفًا من ورق، فأنتن عليه، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمره أن يتخذ أنفًا من ذهب، قال أبو عامر حوثرة: وزعم عبد الرحمن أنه قد رأى أنف جده.
(*) معدود في الصحابة، وكان أحد الفرسان في الجاهلية.
١٥٠١ - أخرجه أبو داود [٤٢٣٢] ، والترمذى [رقم ١٧٧٠] ، والنسائى [٥١٦٢] ، وأحمد [٤/ ٣٤٢] ، وابن حبان [٥٤٦٢] ، والطيالسى [١٢٥٨] ، والطبرانى في "الكبير" [١٧/ ٣٦٩] ، وابن أبى شيبة [٢٥٢٦٤] ، والبيهقى في "سننه" [٤٠٢١] ، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٦٣٢٩] ، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٥٧] ، وفى "المشكل" [رقم ١٢٠٦] ، وابن الجعد [٣١٤٣] ، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٢٨١١] ، وجماعة كثيرة، من طرق عن أبى الأشهب جعفر بن حيان عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة أصيب أنفه يوم الكلاب .... إلخ.
قلتُ: هكذا رواه جماعة من الكبار وغيرهم عن أبى الأشهب على هذا الوجه. وقد خالفهم إسماعيل بن علية، فرواه عن أبى الأشهب فقال: عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه أن عرفحة بن سعد أصيب أنفه ... ، فزاد فيه (عن أبيه) هكذا أخرجه أبو داود [٤٢٣٤] ، ولم يسق لفظه.
وقد أعلَّ ابن القطان الوجه الأول بتلك الرواية، فقال: " ... فعلى طريقة المحدثين ينبغى أن تكون رواية الأكثرين منقطعة، فإنها معنعنة، وقد زاد فيها ابن علية واحدًا، ولا يرد هذا قولهم: إن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده، وقول يزيد بن زريع: إنه - يعنى عبد الرحمن بن طرفة - سمع من جده؛ فإن هذا الحديث لم يقل فيه: إنه سمعه من أبيه، وقد أدخل بينهما فيه الأب ... " نقله عنه الزيلعى في "ذيل تاريخ بغداد" [٤/ ٣٠٤] ، وهو إعلال قوى، لكن رده الإمام في "الإرواء" [٣/ ٣٠٩] ، قائلًا: "قوله (عن أبيه) شاذ عندى، لمخالفته لرواية الأكثرين ... ". =