١٥٨١ - حدّثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا داود بن أبى هند، عن عبد الله بن قيسٍ، عن الحارث بن وقيشٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةٌ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ"، قال رجلٌ: يا رسول الله، وثلاثةٌ؟ قال: "وَثَلاثَةٌ"، قال: واثنان؟ قال: "وَاثْنَانِ"، قال: "وَإنَّ مِنْ أُمَّتِى مَنْ يَدْخل بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مُضَر".
(*) هو: معدود من الصحابة. ويقال له: الحارث بن أقيش أيضًا.
١٥٨١ - صحيح: دون قوله: (أربعة) والمحفوظ: (ثلاثة) : أخرجه أحمد [٤/ ٢١٢] ، وولده في "الزوائد" [٥/ ٣١٢] ، والحاكم [١/ ١٤٢] ، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٣٣٠٩، ٣٣٦٠، ٣٣٦١، ٣٣٦٢] ، وعبد بن حميد [٤٤٣] ، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ ١٠٥٥] ، والمؤلف في "المفاريد" [رقم ٩٤] ، والمزى في "التهذيب" [٥/ ٢١٤] ، وأبو نعيم في "المعرفة" [١٩٣٣] ، وابن خزيمة في "التوحيد" [٤٧١، ٤٧٢] وغيرهم، مثل سياق المؤلف، وزادوا جميعًا - إلا ابن أبى عاصم -: (وإن من أمتى من سيعظم للنار حتى يصير مثل أحد زواياها ... ) وهذه الزيادة عند هناد في "الزهد" [١/ ٢٠٩٦] ، وهى أيضًا مع جملة الشفاعة عند ابن أبى شيبة [٣٤١٥٠] ، وعنه ابن ماجه [٤٣٢٣] ، وأبى نعيم في "المعرفة" [رقم ١٩٣٤] ، كلهم من طرق عن داود بن أبى هند عن عبد الله بن قيس النخعى عن الحارث بن أقيش به.
قلتُ: هكذا رواه جماعة عن ابن أبى هند ولم يخالف في ذلك أحد أصلًا، اللَّهم إلا أن الإمام الألبانى قد أبى إلا المخالفة، وقال في "الضعيفة" [١٠/ ٣٦٧] ، بعد أن ذكر رواية الجماعة عن داود ابن أبى هند: (وخالفهم جميعًا: محمد بن أبى عدى، فقال: عن - داود عن عبد الله بن قيس عن الحارث بن أقيش قال: كنا عند أبى برزة ليلة، فحدث ليلتئذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ... ) ثم ساق الإمام نصَّ الحديث ثم قال: "وقد خالفهم محمد بن أبى عدى فجعله من مسند أبى برزة، وهى رواية شاذة، والصواب أنه من رواية الحارث بن أقيش".
قلتُ: ليس هناك مخالفة أصلًا، فضلًا عن ذلك الشذوذ، بل رواية ابن أبى عدى موافقة لرواية الجماعة عن داود بن أبى هند، وقوله في رواية ابن أبى عدى عند أحمد [٤/ ٢١٢] : (فحدث ليلئتذ ... ) فالضمير في (فحدث) عائد على الحارث بن أقيش ولا بد، ويكشف هذا ما وقع =