٦٨٦٦ - حَدَّثَنَا صالح بن حاتم بن وردان، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، قال: حدثني خالدٌ الحذاء، عن عبد الله بن شقيقٍ العقيلي، قال: جلست إلى رهطٍ أنا رابعهم، فإذا رجلٌ يحدِّث، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: "لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ"، قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: "سِوَاىَ"، فَسَألْتُ عَنْهُ بَعْدَمَا قَامَ، فَقَالَ: هَذَا ابْنُ أبِى الجُدْعَاء.
= وقد أشار الترمذي: إلى كون تلك الرواية مرسلة، كأنه كان يذهب مذهب من ذهب إلى كون محمود بن لبيد لم يصح له السماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإقرار بكونه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ورآه، وقد جزم الترمذي بذلك في آخر كلامه على هذا الحديث في جامعه [٤/ ٣٨١] ، لكن هذا لا يخدش في صحة الحديث من هذا الوجه؛ لأن ما قاله - على التسليم به - غايته: أن يكون الحديث من مرسل محمود بن لبيد؛ ومراسيل الصحابة مقبولة على الصحيح.
وقد سئل أبو حاتم الرازي: عن هذين الوجهين الماضين! كما في "العلل" [قرم ١٨٢٠] ، أيهما أصح؟! فرجح الوجه الثاني من رواية عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد به.
والأشبه عندي: أن يكون الوجهان جميعًا محفوظين؛ ويبدو لى: أن الحديث حديث (النعمان بن قتادة) ومنه سمعه محمود بن لبيد - رضي الله عنهما - وكان محمود ربما أرسله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يذكر فيه (النعمان) ، ومحمود صحابي صغير؛ وسواء كان الراجح هذا أو ذاك؛ فلا يخدش ذلك في صحة الحديث أصلًا ... واللَّه المستعان لا رب سواه.
(*) هو: عبد الله بن أبي الجدعاء الكنانى كما سماه عبد الوهاب الثقفى وغيره في روايته هذا الحديث عن خالد الحذاء كما يأتي.
٦٨٦٦ - صحيح: أخرجه الترمذي [٢٤٣٨] ، وابن ماجه [٤٣١٦] ، وابن خزيمة في "التوحيد" [٢/ ٧٤٠، ٧٤١] ، والطيالسي [١٢٨٣] ، وأحمد [٣/ ٤٦٩، ٤٧٠] و [٥/ ٣٦٦] ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٢/ رقم ١٢٢٢] ، والدرارمي [٢٨٠٨] وابن حبان [٧٣٧٦] ، والحاكم [١/ ١٤٢] و [٣/ ٤٦١] ، وابن بشران في "الأمالي" [رقم ٣٢٥] ، والبخاري في "تاريخه" [٥/ ٢٦] ، والضياء في "المختارة" [٩/ ١٣٩ - ١٤٠ - ١٤١] ، وأبو نعيم في "المعرفة" [٣/ رقم ٤٠٦٣] ، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٥٥٢] ، وابن قانع في "المعجم" [٢/ ٨٨] ،=