٧٠٧٨ - حَدَّثا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباسٍ، عن ميمونة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن فأرةٍ وقعت في سمنٍ فماتت، فقال: "أَلْقُوها وَمَا حولَهَا، وَكُلُوهُ".
= وقد اضطرب سهل في سنده أيضًا، فرواه عند المؤلف وشك في شيخ شيخه، هل هو (عبد الله بن الحارث بن نوفل) - وقد نسب في سند المؤلف إلى جده؛ أو هو (عبد الله بن شداد) ؟! وسواء كان هذا أو ذاك: فكلاهما لم يدرك خديجة أصلًا، وبهذا أعله الهيثمي في "المجمع" [٧/ ٤٤٠] ، وقبله العراقي في "المغنى" [٤/ ١٢] ، فالإسناد منقطع مع ضعفه ونكارة متنه، ورجال الإسناد كلهم ثقات دون سهل بن زياد الطحان كما مضى.
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى هذا الحديث في "درء التعارض" [٤/ ٢٩٥] ، ثم قال: "هذا حديث موضوع كذب لا يحتج بمثله" وقبله ذكره أبو محمد الفارسي الإمام الحجة في كتابه الفصل [٤/ ٦١] ، ثم قال: " ... وأما حديث خديجة - رضي الله عنهما - فساقط مطرح، لم يروه قط من فيه خير".
قلتُ: ولا يخلو قولهما من مبالغة، لاسيما وللحديث شاهد من رواية عليّ بن أبي طالب: عند ابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٢١٣/ ظلال] ، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ١٣٤ - ١٣٥] ، وسنده ضعيف لا يثبت، راجع تخريجه والكلام عليه في "ظلال الجنة" [١/ ٨٠] ، للإمام.
(*) هي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية؛ الصحابية الجليلة، وكانت شديدة التقوى؛ واصلة للرحم، رضي الله عنها وأرضاها.
٧٠٧٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٨٤١] .
٧٠٧٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٣٦٣] ، وأبو داود [٤١٢٠] ، وابن ماجه [٣٦١٠] ، وأحمد [٦/ ٣٢٩] ، والنسائي [٤٢٣٤] ، والدارمي [١٩٨٨] ، وابن حبان [١٢٨٥، ١٢٨٩] ، وابن أبي شيبة [٢٤٧٧٣] ، والحميدي [٣١٥] ، والبيهقي في "سننه" [٤٦، ٤٧] ، وفي "المعرفة" [١٢٣] ، والطبري في "تهذيب الآثار" [٢٣٧٥] ، والبغوي في "شرح السنة" [٢/ ٩٨] ،=