فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 6158

أبو بكرٍ، وعمر، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقال عمر: خرجت فدخلت المسجد، فرأيت سواد أبى بكرٍ، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: "مَا أخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " فذكر الذي كان، فقلت: وأنا والله ما أخرجنى لا الذي أخرجك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وَأَنا وَالله ما أَخْرَجَنِى إِلا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثم بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجْدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فخرجنا نمشى فانتهينا إلى الحائط في


= أخرجه الطبري في التفسير [١٢/ ٦٨٠] ، وفى تهذيب الآثار [٢٥١٩] ، والترمذى [٢٣٦٩] ، والحاكم [٤/ ١٤٥] ، والطبرانى في "الكبير" [١٩/ ٥٧٠] ، والبيهقى في "الشعب" [٤/ ٤٦٠٤] ، والترمذى أيضًا في "الشمائل" [رقم ٣٧٣] ، وابن عبد البر في "التمهيد" [٣٤١/ ٢٤] ، وجماعة من طرق عن شيبان النحوى عن عبد الملك بن عمير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة به مطولًا. وتوبع عليه شيبان: تابعه أبو حمزة السكرى عند النسائي في "الكيرى" [١١٦٩٧] ، ولكنه عنده مختصر. والحديث: ذكره ابن كثير في "تفسيره" [٨/ ٤٧٥/ دار طيبة] ، وساق بعض طرقه ثم قال: "وقد رواه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الملك بن عمير عن أبى سلمة عن أبى هريرة بنحو من هذا السياق وهذه القصة".
قلتُ: ثم عزاه المحقق بالهامش إلى أبى داود [٥١٢٨] ، والترمذى [٢٨٢٢] ، و [٢٣٦٩] ، والنسائى في "الكبرى" [١٦٩٧] ، وابن ماجه [٣٧٤٥] . وهذا ذهول من ابن كثير لم يُنبِّه عليه المعلِّق، فليس الحديث من هذا الطريق عند الأربعة - سوى الترمذى - بهذا السياق أصلًا، ولا بنحو تلك القصة، اللَّهم إلا النسائي وحده، فعنده طرفٌ من هذا السياق. وإنما رواه أبو داود [٥١٢٨] ، والترمذى [٢٨٢٢١] ، - ورواه في موضع آخر مطولًا - وابن ماجه [٣٧٤٥] ، من هذا الطريق بلفظ "المستشار مؤتمن" فقط. وهذه الجملة: "المستشار مؤتمن" قد وقعت في قصة أبى الهيثم بن التيهان من هذا الطريق أيضًا كما تراه: عند الحاكم [٤/ ٤١٥] ، وغيره. فلم يقع الحديث عند هؤلاء - سوى الترمذى - إلا مختصرًا جدًّا كما ترى ودون أي إشارة إلى سياق قصة ابن التيهان كما زعم الحافظ ابن كثير. وقد مضى أن النسائي قد رواه في "الكبرى" [١١٩٧] ، مختصرًا أيضًا، دون جملة "المستشار مؤتمن"، لكن عنده قَدْرٌ جيد من سياق القصة.
إذا عرفت هذا: فاعلم أن هذا الطريق قد اختلف فيه اختلافٌ كثيرٌ على ألوان متضاربة جدًّا.
وقد ذكر الدارقطنى بعضها في العلل [٨/ ١٨] ، ثم قال: "ويُشْبه أن يكون الاضطراب من عبد الملك - يعنى ابن عمير - والأشبه بالصواب قول شيبان وأبى حمزَة". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت