فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 6158

١٩٤ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّث??ا محمد بن حازمٍ، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: والأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان، قال: جاء رجلٌ إلى عمر، وهو بعرفة، فقال: يا أمير المؤمنين، جئت من الكوفة، وتركت بها رجلًا يملى المصاحف عن ظهر قلبه، قال: فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتى الرحل، فقال: ويحك؟ من هو؟ قال: فقال: عبد الله بن مسعودٍ، فما زال عمر يطفئ ويستر عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التى كان عليها، فقال: ويحك واللَّه ما أعلمه بقى أحد من الناس هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يزال يسمر عند أبى بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلةٍ وأنا معه، ثم خرج رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يمشى ونحن نمشى معه، فإذا رجلٌ قائمٌ يصلى في المسجد، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرف الرجل، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقرْآنَ رَطبًا كمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ"، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سَلْ تُعْطَهْ"، فقال عمر: فقلت: واللَّه لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره، فوجدت أبا بكر قد سبقنى إليه فبشره، ولا واللَّه ما سابقته إلى خير قط إلا سبقنى إليه.


١٩٤ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٢٥] ، والنسائي في الكبرى [٨٢٥٧] ، والطبراني في "الكبير" [٩/ رقم ٨٤٢٢] ، وابن أبى داود في المصاحف [رقم ٣٤٨] ، والخطيب في الأسماء المبهمة [ص ٦٢] ، وابن عساكر في "تاريخه" [٩٧/ ٣٣] ، وغيرهم من طرق عن الأعمش بالإسنادين جميعًا [عن خيثمة عن قيس بن مروان به ... ] و [عن إبراهيم بن علقمة به ... ] به نحوه.
أما الإِسناد الأول: فقد مضى آنفًا في الحديث الماضى.
وأما الإِسناد الثاني: فقد أخرجه أيضًا: ابن خزيمة [١١٥٦] ، والحاكم [٢/ ٢٤٦] ، والطبراني في "الكبير" [٩/ رقم ٨٤٢٠] ، [٢٤/ ٨٥] ، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٥٢٣] ، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" [رقم ٦٧٨] ، والفسوى في "المعرفة" [٢/ ٥٣٨] ، والبيهقي في سننه [١٩٦٨] ، والبرجلانى في "الكرم والجود" [٧٨] ، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٦٢] ، وفى "تاريخه" [٤/ ٣٢٦] ، والبخارى في "تاريخه" [٧/ ١٩٩] ، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٣/ ٩٩] ، والمزى في التهذيب وغيرهم، كلهم من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة به ... تارة: أن رجلًا جاء إلى عمر. وساقه مطولًا، وتارة عن عمر به مختصرًا ... =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت