فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 6158

ثَوْبِهِ"، فمكثت ساعةً، ثم إنها رجعت، فقالت: يا رسول الله، ما زادنى إلا ضربًا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، فقال: "اللَّهمَّ عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا".

٢٩٥ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن عمارٍ، حدّثنا المعافى بن عمران، عن مختار التمار، عن أبى مطرٍ البصرى، قال: كنت مع علي، فانتهينا إلى سوق الكبير فتوسم شيخًا منهم، فقال: يا شيخ، أحسن بيعتى في قميصٍ بثلاثة دراهم، قال: نعم، يا أمير المؤمنين، فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا، وأتى غلامًا حدثًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم فلبسه من الرصغين إلى الكعبين، يقول في لباسه: "الحْمْدُ للَّه الذِى رَزَقَنِى مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ في النّاسِ وَأوارِى بِهِ عَوْرَتِى"، فقال المسلمون: شيئًا تحدثه عن نفسك، أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك: إذا لبس ثوبًا.


= قلتُ: وهذا إسناد منكر. ونعيم بن حكيم صدوق متماسك، لكنه يروى مناكير. وأبو مريم: هو قيس الثقفى، وعنه يقول الدارقطنى: "مجهول متروك"! كما في "سؤالات البرقانى" له [ص/ ٧٥] . وكذا جهَله الذهبى - مرة - والحافظ في "التقريب". وقد وهم من خلط بينه وبين: "أبى مريم الحنفى إياس بن ضبيح"، فذا ثقة مشهور. وقد أشرنا إلى حال الرجلين: في الحديث قبل الماضى [برقم/ ٢٩٢] ، فراجع ما سطرناه هناك.
وقد رأيتُ البوصيرى قال في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٩٣] : "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ"! ولم يفعل شيئًا.
٢٩٥ - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه أحمد في المسند [١/ ١٥٧] ، وفى "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٢١٥] ، وابنه في "زوائد المسند" [١/ ١٥٧] ،، وفى "زوائد فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٢١٤] ، وعبد بن حميد في "المسند" [رقم/ ٩٦/ المنتخب] .
والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٣٩٥] ، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ٧١٢] ، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٢/ ٤٨٥] ، وغيرهم، من طرق عن المختار بن نافع التمار عن أبى مطر البصرى به نحوه مختصرًا ومطولًا ...
قلتُ: وهذا إسناد منكر.
والمختار: يقول عنه أبو زرعة: "واهى الحديث" وقال البخارى والنسائى وأبو حاتم والساجى: "منكر الحديث" وقال ابن حبان: "منكر الحديث جدًّا؛ كان يأتى بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك ... ". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت