رأيت القرص في الجفنة يتصيع، فقال: "ادْعُ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِى"، فدعوت له عشرةً، قال: فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده وسط القرص، فقال: "كلُوا بِسْمِ اللَّهِ"، فأكلوا حوالى القرص حتى شبعوا، قال: ثم قال: "ادْعُ لِي عَشْرَةً آخَرِينَ"، فدعوت له عشرةً آخرين، فقال: "كلُوا بِسْمِ الله"، فأكلوا من حوالى القرص حتى شبعوا، فلم يزل يدعو عشرةً عشرةً يأكلون من ذلك القرص حتى شبعوا، وإن وسط القرص حيث وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده كما هو.
٤١٥٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا بشر بن المفضل، عن غالبٍ القطان، عن بكرٍ، عن أنسٍ، قال: كنا نصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه.
٤١٥٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، عن خالد بن عبد الرحمن بن بكيرٍ السلمى، عن غالبٍ القطان، عن بكرٍ المزنى، عن أنسٍ، قال: كنا إذا صلينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سجدنا على ثيابنا مخافة الحر.
٤١٥٢ - صحيح: أخرجه البخاري [٣٧٨، ٥١٧، ١١٥٠] ، ومسلم [٦٢٠] ، وأبو داود [٦٦٠] ، والترمذي [٥٨٤] ، وابن ماجه [١٠٣٣] ، والنسائي [١١١٦] ، وأحمد [٣/ ١٠٠] ، والدارمي [١٣٣٧] ، وابن خزيمة [٦٧٥] ، وابن أبي شيبة [٢٧٦٩] ، والبيهقي في "سننه" [١٩٠٩، ٢٤٩٥، ٢٤٩٦، ٢٤٩٧] ، وأبو عوانة [رقم ٧٨٤، ٧٨٥] ، والبغوي في "شرح السنة" [١/ ٢٧٤] ، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٤١٣] ، وجماعة من طرق عن غالب بن خطاف القطان عن بكر بن عبد الله المزنى عن أنس به .. وهو عند بعضهم نحوه ... ولفظ الترمذي: (كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر) ومثله لفظ النسائي والبغوي، وهو رواية للمؤلف تأتى بعد هذا؛ وكذا هو رواية للبخارى والبيهقي وأبى عوانة.
قلتُ: وفي رواية للمؤلف تأتى [برقم ٤١٥٦] ، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [٢/ ١٠٦] : (كنا نصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر، فيأخذ أحدنا الحصى في يده؛ فإذا برد وضعه وسجد عليه) وقد استوفينا الكلام عليه مع شواهده في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". واللَّه المستعان.
٤١٥٣ - صحيح: انظر قبله.