فهرس الكتاب

الصفحة 3589 من 6158

٤٣٧١ - حَدَّثَنَا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا إسماعيل بن زكريا، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، قالت: خَيَّرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترناه، فلم يجعله طلاقًا.


٤٣٧١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٤٧٧] ، والبيهقى في "سننه" [١٤٨٠١] ، وأبو عوانة [رقم ٣٦٩٧] ، وغيرهم من طريق إسماعيل بن زكريا عن الأعمش عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به ...
قلتُ: إسماعيل بن زكريا هذا مختلف فيه، لكن تابعه روح بن مسافر عن الأعمش به مثله عند أبى الشيخ في "الطبقات" [٢/ ٨٤] ، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص ٢٦٦] ، بإسناد لا يثبت.
وروح بن مسافر هذا قد أزهق النقاد روحه، لكثرة ما يأتى به من المناكير عن "الثقات، وقد تركه جماعة، وضعَّفه الآخرون، وهو من رجال "اللسان" [٢/ ٤٦٧] ، وقد اضطرب في سنده أيضًا، كما تراه في "الكامل" [٣/ ١٣٩] ، وقد خالفهما الثقات المشاهير من أصحاب الأعمش، مثل الثورى وأبى معاوية وأبى عوانة وشعبة وغيرهم، كلهم رووه عن الأعمش فقالوا: عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة به ... نحوه ..
أخرجه البخارى [٤٩٦٢] ، ومسلم [١٤٧٧] ، وأبو داود [٢٢٠٣] ، والترمذى [عقب رقم [١١٧٩] ، والنسائى [٣٤٤٤، ٣٤٤٥] ، وابن ماجه [٢٠٥٢] ، وأحمد [٦/ ٤٥، ٤٧، ٢٣٩] ، وابن حبان [٤٢٦٧] ، والطيالسى [١٤٠٣] ، وسعيد بن منصور [١٦٤٦] ، والمؤلف [٤٣٧٢] ، وابن أبى شيبة [١٨١٠١] ، وابن راهويه [١٤٥٢] ، وأبو عوانة [رقم ٣٦٩٢، ٣٦٩٣، ٣٦٩٥] ، وغيرهم؛ وهذا هو المحفوظ عن الأعمش.
نعم: ربما كان الوجهان صوابين جميعًا، فقد قرنهما إسماعيل بن زكريا لما حدث به عن الأعمش عند مسلم وأبى عوانة، فقال: (حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة وعن الأعمش عن مسلم - هو أبو الضحى - عن مسروق عن عائشة. به مثله ... ) وسياقه للإسنادين معًا يدل على أنه حفظه إن شاء الله، لاسيما وقد توبع الأعمش على الوجه الأول عن إبراهيم، وتوبع إبراهيم عليه عن الأسود، وقد توبع أبو الضحى عليه أيضًا: تابعه عامر الشعبى على نحوه عن مسروق عن عائشة به قالت: (خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفكان طلاقًا؟!) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت