فهرس الكتاب
١٩ - حدّثنا الحسن بن شبيب، حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا كوثر بن حكيمٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن أبي بكرٍ الصديق، قال: قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه؟ قال: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ".
= إذا عرفت هذا: فاعلم أن عبد الرحيم هذا رجل مجهول لا يُعرف، ونكرة لا تُتعرَّف، وقد اضطرب في إسناده أيضًا. راجع علل الدارقطني [١/ ٢٢٥] . ثم وجدتُ الدارقطني قد قال في [٤/ ٢٢٣] : "وعبد الرحيم ضعيف" فالحمد للَّه على توفيقه. وكل هذه الطرق لا يثبت منها شيء كما قاله الدارقطني. وللحديث طريق آخر: عن ابن عمر بنحوه عند المؤلف [رقم ١٢] وسيأتى الكلام عليه.
وله طرق أخرى عن أبي بكر بنحوه ولا يصح منها شئ أصلًا، كما ستراه في الكلام على بعضها الآتى: [برقم ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠١] .
ويُغنى عن هذا الحديث: ما أخرجه مسلم [٧٥٧٤] ، وأحمد [٢/ ٢٤٨] ، وجماعة من حديث أبي هريرة: "لما نزلت: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] ، بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قاربوا وسددوا؛ ففى كل ما يُصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها .... " هذا لفظ مسلم.
١٩ - ضعيف: هذا إسناد ساقط والحسن بن شبيب هو ابن راشد بن مطر المؤدب، وثقه ابن حبان والمحاملي. لكن يقول ابن عدي: "حدَّث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة".
قال الذهبي في "ميزانه" [١/ ٤٩٥] : "قلتُ: المتعين ما قال ابن عدي فيه"، ونقل الخطيب في "تاريخه" [٧/ ٣٢٨] ، عن الدارقطني أنه قال: "إخبارى يعتبر به وليس بالقوي".
قلت: وعلى كل حال فهو لم ينفرد به، فقد تابعه عليه جماعة منهم:
١ - عبد الله بن مطيع البكري - الثقة المعروف -: عند المروزي في مسند أبي بكر [رقم ٣٢] ، وابن عدي في "الكامل" [٦/ ٧٧] ، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٢/ ١٣] .
٢ - وروح بن حاتم: عند ابن عدي أيضًا [٦/ ٧٧] .
٣ - والخضر بن محمد بن شجاع: كما ذكره الدارقطني في "علله" [١/ ١٩٣] ، ثلاثتهم رووه عن هشيم بن بشير عن كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر عن أبي بكر به نحوه. وخالفهم أحمد بن منيع - الحافظ الثقة - فرواه عن هشيم بن بشير فقال: عن كوثر عن نافع عن أبي بكر=