فهرس الكتاب
٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا الهذيل بن إبراهيم الجمانى، حدّثنا عثمان بن عبد الرحمن الزهرى، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَعْمَلُ هَذِهِ الأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَاب اللَّهِ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْى، فَإِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْى، فَقَدْ ضَلَّوا وَأَضَلُّوا".
= فهذان لونان من الاختلاف فيه على الزهرى، ولون ثالث، فقال النسائي عقب رواية شعيب: "خالفه يونس - يعنى ابن يزيد الأيلى - رواه عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية".
قلتُ: وهذا الوجه: أخرجه البخارى [٧١، ٦٨٨٢] ، ومسلم [١٠٣٧] وابن حبان [٨٩] ، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٢٨٤] ، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٨٣٢] ، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم ٢٣١٦] ، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٣٠٩/ طبعة الحاشدى] ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [١/ رقم ٦١، ٦٢/ طبعة دار ابن حزم] ، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ١٨١] ، وغيرهم من طرق عن ابن وهب عن يونس الأيلى عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية بن أبى سفيان مرفوعًا: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم واللَّه يعطى ... ) لفظ البخارى، وليس عند ابن حبان قوله: (وإنما أنا قاسم، والله يعطى) .
قلتُ: وتوبع يونس على هذا الوجه: تابعه عبد الوهاب بن أبى بكر المدنى الثقة المشهور عليه عن ابن شهاب بإسناد به ... دون الفقرة الثانية: عند أحمد [٤/ ١٠١] ، والدارمى [٢٢٤] ، من طريقين عن الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن عبد الوهاب به.
قلتُ: وهذا إسناد مستقيم؛ ومن هذا الطريق: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٧٦٦] ، نحو سياق المؤلف وزيادة.
وهذا اللون الأخير: هو المحفوظ عن الزهرى: كما جزم به الدارقطنى في "العلل" [٩/ ٢٦٦] ، وقبله أبو عبد الرحمن النسوى كما حكاه عنه البوصيرى في "مصباح الزجاجة" .. والله المستعان.
٥٨٥٦ - منكر: أخرجه أبو إسماعيل الهروى في "ذم الكلام" [٢/ رقم ٢٥٢] ، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ١٦٠] ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [٢/ رقم ١٠٣١] ، وعنه ابن حزم في "الإحكام" [٦/ ٢١٩ - ٢٢٠] ، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [١/ رقم ٤٦٦] ، والذهبى في "الميزان" [٥/ ٥٧] ، وغيرهم من طريقين عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاص الزهرى عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.=