فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 6158

أشد غضبًا منى على عثمان، وقد ردنى، قال أبو بكرٍ: إنه قد كان من أمرها ذكرٌ، ولكنه كان سرًا، فكرهت أن أفضى السر.

٢١ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا موسى بن عبيدة، حدثنى مولى ابن سباعٍ، قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزلت هذه الآية: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا


٢ - ضعيف: أخرجه الترمذى [٣٠٣٩] ، والبزار [٢٠] ، وعبد بن حميد في "مسنده/ المنتخب" [رقم/ ٧] ، ومن طريقه الحافظ في "الأمالى المطلقة" [ص ٧٦] ، والمروزى في مسند أبى بكر [رقم ٢٠] ، والذهبى في "الدينار" [رقم ٩٤] ، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ٣٠١] ، وابن مردويه في "تفسيره" كما في تفسير ابن كثير [١/ ٧٤٠] ، كلهم من طرق عن موسى بن عبيدة عن مولى ابن سباع عن ابن عمر عن أبى بكر به. وهذا إسناد لا يصح.
• وفيه علتان:
الأولى: موسى بن عبيدة، هو الربذى العابد الزاهد الصالح، وقد ضعفوه في الرواية؛ لكثرة ما يأتى به من الخطأ، وقد كان سيئ الحفظ على صلاحه.
والثانية: جهالة مولى ابن سباع هذا! فهو مغمور كما قاله الترمذى وابن عدى وغيرهما. وقال البزار: "لا نعلم أحدًا سمَّاه. . ." وقبل ذلك قال: "لا يُروى عن أبى بكر إلا من هذا الوجه".
وقال الترمذى بعد أن جزم بجهالة مولى ابن سباع وضعْفِ موسى بن عبيدة: "وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبى بكر، وليس له إسناد صحيح أيضًا". وقد جمع الحافظ بين قول الترمذى وقول البزار الماضى، فقال في "الأمالى المطلقة" [ص ٧٧] : "والجمع بينه - أي الترمذى - وبين كلامه - أي البزار - أن مراد الترمذى بمجيئه من غير هذا الوجه: أصل الحديث، ومراد البزار: خصوص هذا السياق". وقد مضى له وجه آخر عن أبى بكر في الحديث الماضى [رقم ١٨] .
وسيأتى وجه آخر [برقم/ ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠١] ، وله وجوه أخرى عن أبى بكر، ولا يصح منها شئ. وقد مضى قول الترمذى: "وليس له إسناد صحيح، وفى الباب عن عائشة".
قلتُ: وحديث عائشة سيأتي [برقم ٤٨٣٩] ، و [رقم ٤٦٧٥] ، وهناك يكون الكلام عليه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت