فهرس الكتاب
٦٢٣٢ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حَدَّثَنَا مصعب بن المقدام، حَدَّثَنَا أبو المقدم، عن الحسن، عن أبى هريرة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ {الدُخَانِ} هو لَيْلَةَ الجمُعَة, أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ".
= بذلك: تحديث ابن عباس لقومه من أهل البصرة، والحسن واحد منهم بلا ريب، وفى هذا يقول البزار: "سمع الحسن البصرى من جماعة، وروى عن آخرين لم يدركهم؛ وكان يتأول فيقول: حَدَّثَنَا وخطبنا، يعنى: قومه لاذين حُدِّثوا وخُطِبُوا بالبصرة".
إِذا عرفت هذا: فربما يخرج تصريحه بالسماع هنا: هذا المخرج، ويبرئ عباد بن راشد من تبعة الوهم فيه، وراجع ما علقناه بشأن سماع الحسن من أبى هريرة: بذيل الحديث الماضى [٦٢٢٤] . واللَّه المستعان لا رب سواه.
• تنبيهان:
الأول: قال الطبراني عقب روايته: "لم يرو هذا الحديث عن عباد بن راشد إِلَّا الحجاج بن نصير" وليس كما قال، بل تابعه: أبو سعيد مولى بنى هاشم عند أحمد؛ ويونس بن بكير: عند المؤلف هنا.
والثانى: قد وقع قول الحسن في آخره: مدرجًا عند الآخرين، فانتبه لذا يا رعاك الله.
٦٢٣٢ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٦٢٢٤] .
٦٢٣٣ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٣٣٣١] ،وأحمد [٢/ ٤٩٤] ،والبيهقيّ في "سننه" [١٠٢٢] ، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ٣٤٠] ، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [٣/ قم ٢٤٠] ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٣٠] ، والخطيب في "الجامع" [٣/ ٤٨٠] ، وغيرهم من طرق عن عباد بن راشد التميمى عن سعيد بن أبى خيرة عن الحسن البصرى عن أبى هريرة به نحوه ... ولفظ أبى داود: (ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إِلَّا أكل الربا؛ فإن لم يأكله أصابه من بخاره) .
وفى رواية له: (أصابه من غباره) مثل لفظ الجماعة؛ وسياقه الأول: قريب منه عند البيهقيّ وبعضهم، ومثله عند ابن عدى والخطيب.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لكون الحسن لا يصح له سماع من أبى هريرة، كما نص عليه جمهور المحدثين؛ فراجع تعليقنا: على ذيل الحديث الماضى [برقم ٦٢٢٤] ، وبهذا أعله: الذهبى في "المهذب" فقال: "لم يصحّ للانقطاع" كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [٥/ ٣٤٦] ، وأشار إلى =