فهرس الكتاب
سَمِعَ، مَثَل رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا، فَقَالَ: يَا راعِى، أَجْزِرْنِى شَاةً مِنْ غَنَمِكَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا شاةً، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ".
= الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٣٠٧] ، وأبو الحسن القطان في "زوائده على سنن ابن ماجه" [عقب رقم ٤١٧٢] ، وأحمد بن منيع، والعسكرى كما في "المقاصد" [ص ٥٩٣/ طبعة الكتاب العربى] ، والطيالسى [٢٥٦٣] ، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة بن عليّ بن زيد بن جدعان عن أوس بن خالد عن أبى هريرة به نحوه ...
ولفظ الطيالسى: (مثل الذي يسمع الحكمة فلا يحدث إلا بشر ما سمع، كمثل الذي قال له: ادخل الزرب، فخذ أسمن شاة منها، فخرج بالكلب يقوده) ...
وفى رواية للرامهرمزى في أوله: (مثل الذي يسمع خطة ثم لا يعى ما يسمع ... ) .
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه عبد الغنى المقدسى في "العلم" [١٩/ ١] ، كما في "الضعيفة" [٤/ ٢٦٠] ، ثم قال: "هذا إسناد حسن" كذا قال، ومداره على (عليّ بن زيد بن جدعان) وهو فقيه منكر الحديث على التحقيق، وبه أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ٢١٨] ، ومثله صاحبه الهيثمى في "المجمع" [١/ ٣٣٩] ، إلا أنه قال: "رواه أبو يعلى، وفيه على بن زيد، وهو ضعيف، واختلف في الاحتجاج به".
قلتُ: لكن العمل على توهين ابن جدعان، بل تركه جماعة أيضًا، ومن وثقه أو مشاه، فلم يخبر حاله جيدًا؛ وقد قال البوصيرى أيضًا في "مصباح الزجاجة" [٤/ ٢٢٨] : "هذا إسناد فيه على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف".
قلتُ: وشيخه (أوس بن خالد) شيخ مجهول، انفرد به عنه ابن جدعان بالرواية، ولا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" [٤/ ٤٤] ، لما عُلم من تساهلة في توثيق تلك الطبقة من النقلة، وقد قال البخارى عن أوس: "لا يروى عنه إلا عليّ بن زيد، وعلى فيه بعض النظر".
وقال أبو الفتح الأزدى: (مكر الحديث) وقال بن القطان الفاسى: (أوس مجهول الحال، له ثلاثة أحاديث عن أبى هريرة منكرة) .
وقد قيل: بكونه هو: (أوس بن عبد الله الربعى، أبا الجوزاء البصرى) ، وليس بشئ، وإن كان ابن جدعان يروى عن الرجلين جميعًا، وقد فرق بينهما غير واحد، وذكر الإمام في "الضعيفة" [٤/ ٢٦٠] ، أن عبد الغنى المقدسى قد روى هذا الحديث في "العلم" [١/ ١٩] ، من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة فقال: عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به ... =