مؤخرة الرحل، فيمسنى بيده، ويقول: "يَا هَذِهِ، مَهْلًا يَا بِنْتَ حُيَيٍّ"، حتى إذا جاء الصهباء، قال: "أَمَا إنِّى أَعْتَذِرُ إلَيْكِ يَا صَفِيَّةُ مِمَّا صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ، إنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا".
٧١٢١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقيَّةَ، أخبرنا خالدٌ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهرى، عن علي بن حسين، قَال: حدثتنى صفية بنت حيى زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: جئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتحدثت عنده وهو عاكفٌ في المسجد، فقام معى ليلةً من الليالى يبلغنى بيتى، فلقيه رجلان من الأنصار، فلما رأياه اسْتَحَيَا فرجعا، فقال: "تَعَالَيَا، فَإنَّهَا صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -"، فقالا: نعوذ بالله! سبحان الله! قال: "مَا أَقُولُ لَكُمَا هَذَا أنْ تَكُونَا تَظُنَّا سُوءًا، وَلَكِنِّى قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ".
٧١٢١ - صحيح: أخرجه البخارى [١٩٣٣، ١٩٣٤، ٣١٠٧، ٦٧٥٠] ، ومسلم [٢١٧٥] ، وأبو داود [٢٤٧٠، ٢٤٧١، ٤٩٩٤] ، وابن ماجه [١٧٧٩] ، والنسائى في "الكبرى" [٣٣٥٧] ، وأحمد [٦/ ٣٣٧] ، وابن خزيمة [٢٢٣٣] ، وابن حبان [٣٦٧١، ٤٤٩٦] ، وعبد الرزاق [٨٠٦٥] ، وعنه ابن راهويه [٢٠٨٢] ، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٥٦] ، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٣١١٧] ، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥] ، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ١٤٥] ، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٨٠٠] ، وفى "المعرفة" [رقم ٢٧٧٠] ، وفى "سننه" [٨٣٨٨] ، والطحاوى في "المشكل" [١/ ٦١] ، وجماعة من طرق عن الزهرى عن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب عن صفية به نحوه.
قلتُ: قد اختلف في وصله وإرساله على الزهرى، والوصول: هو الذي صححه الدارقطنى في "العلل" [١٥/ ٢٩١] .
وقد بسطنا تخريجه في "غرس الأشجار" والله المستعان.