فهرس الكتاب
نظر إلى، فقال: "يَا مُعَاوِيَة، إن وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللَّهَ، وَاعْدلْ"، قال: فما زلت أظن أنى مبتلًى بعمل لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وليت.
٧٣٨١ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيد، حَدَّثَنَا الوليد، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن معاوية بن أبى سفيان، أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُغْلَبُ وَلا يُخْلَبُ، وَلا يُنَبَّأ بِمَا لا يَعْلَم، مَنْ يرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَمَنْ لَمْ يفَقِّهْهُ لَمْ يُبَلْ بِهِ".
= هكذا أخرجه أحمد [٤/ ١٠١] - واللفظ له - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٩/ ١٠٨] والآجرى في "الشريعة" [٥/ رقم ١٩٦٨] ، وابن عساكر أيضًا في "تاريخه" [٥٩/ ١٠٧] وغيرهم من طرق عن عمرو بن يحيى به.
قلتُ: وهذا هو المحفوظ مرسلًا! وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، هو تابعى مشهور.
ولفظه صريح في إرساله الحديث هنا كما ترى.
وقد قال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٣٣٨] : (رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح"، ثم قال: "ورواه أبو يعلى عن سعيد عن معاوية فوصله، ورجاله رجال الصحيح".
قلتُ: ووصْله إنما هو من أغلاط سويد بن سعيد شيخ المؤلف.
ثم جاء بشر بن بكر النيسابورى، وروى هذا الحديث عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص فقال: عن جده عن أبى هريرة به نحو ... ، وجعله من (مسند أبى هريرة) ، وجوَّده جدًّا.
هكذا أخرجه ابن منده كما في "البداية والنهاية" [٨/ ١٢٣] ، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٩/ ١٠٨] بإسنادٍ صحيح إلى بشر به.
قلتُ: وبشر هذا ثقة عالم من رجال الشيخين؛ إِلَّا أن قول الجماعة عن عمرو بن يحيى هو الأصح إن شاء الله.
وللحديث: ثلاث طرق أخرى كلها معلولة، ولا أرى الحديث يصلح لتقويته بها على التحقيق .. واللَّه المستعان.
٧٣٨١ - منكر: بهذا السياق والتمام، أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [١/ رقم ٤٢٨] ، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [٥/ ٢١٨ - ٢١٩] ، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ٧٣] من طريق سويد بن سعيد عن الوليد بن محمّد الموقَّرى عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاوية به.
قال أبو نعيم: "هذه اللفظة الأخيرة: من المبالاة: لم يروها عن معاوية غيره - يعنى غير خالد - =