فهرس الكتاب
٧٨١ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، قال: كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق، فقام من عندنا، ثم رجع إلينا، فقال: هذا آخر ثلاثة من بنى سعد، كلهم قد حدثنى هذا الحديث، قال: مرض سعدٌ بمكة، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقال: يا رسول الله، قد رهبت أن أموت بالأرض كما مات سعد بن خولة، فادع الله أن يشفينى، فقال: "اللَّهمَّ اشْفِ سَعْدًا"، ثَلاثَ مَراتٍ، قال: يا رسول الله، ولى مالٌ كثيرٌ وليس لى وارثٌ إلا كلالةً، أفأوصى بنصف مالى؟ قال: "لا"، قال: فأوصى بثلث مالٌ؟ قال: "الثُّلث كبِيرٌ - أَوْ كثِيرٌ - إِن صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِن أَكلَ امْرَأَتِكَ مِنْ طَعَامِكَ صَدَقِةٌ وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ، وإِنكَ إِنْ تَدَعْ أَهْلِكَ بَعْدَكَ بَعَيْش - أو قال: بغنًى - خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفوا".
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام هذا الرجل العامرى فمن يكون؟! قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٤٢٩] : "رواه أبو يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح" ومثله قال المنذرى في "الترغيب" [٤/ ٨٩] ، ونقله عنه المناوى في "الفيض" [٥/ ٢٥٤] ، وهو كما قالا. لكن لقوله: "الدنيا خضرة حلوة" شواهد معروفة يأتى بعضها [١١٠١] ، و [برقم ٧٠٩٩] .
٧٨١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٦٢٨] ، وأحمد [١/ ١٦٨] ، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٥٢٠] ، وسعيد بن منصور [رقم ٣٣١] ، والحسين بن حرب في "البر الصلة" [رقم ١٦١] ، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ١٤٥] ، وابن خزيمة [٢٣٥٥] ، والشاشى في "المسند" [١/ رقم ٨٦] ، والدورقى في "مسند سعد" [رقم ٣٣] ، وجماعة، من طريقين عن عمرو بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد بن أبى وقاص عنه به نحوه ...
قلت: هذا إسناد مستقيم. وأولاد سعد وإن كانوا غير مسمَّين، لكن وقع التصريح باسم بعضهم عند سعيد بن منصور في "سننه" فقال: "أخبرنى ثلاثة نفر من ولد سعد هذا أحدهم، يعنى عامر بن سعد" وعامر ثقة. وللحديث: طرق كثيرة عن سعد به ... مضى منها الكثير.
٧٨٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٧٤٨] ، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٢٤] ، وعبد بن حميد في "مسنده" [رقم ١٣٢/ المنتخب] ، والحسين بن حرب في "البر والصلة" [رقم ٥٧] ، وجماعة من طرق عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن أبيه به نحوه ... مطولًا.=