فهرس الكتاب

الصفحة 10113 من 10687

يوجد وتيمم بترابها عند العذر أم عدم الماء فأي موضع يوجد الإنسان من الأرض وجد معه آلة الطهارة من الحدث والخبث ووجد القبلة فلا تسقط الصلاة ولا تترك في حالة من الأحوال وإلى ذلك الإشارة بقوله في الحديث الآخر: فأيما رجل من أمتي أفى ركته الصلاة فليصل: فقوله: فليصل يحتمل فليصل بالطهور وهو التراب وقد جاء في رواية فطهوره [ومسجده] أي فليصل بهما ويحتمل فليصل مطلقا حتى يدخل في ذلك فاقد الطهورين وفي مسألة فاقد الطهورين أربعة أقوال: أصحهما يجب عليه أن يصلي ويعيد الصلاة.

القول الثاني لا تجب عليه الصلاة ولكن يستحب ويجب القضاء سواء صلى أو لم يصل.

والثالث يحرم عليه الصلاة لكونه محدثا ويجب القضاء.

والرابع تجب الصلاة ولا تجب الإعادة وهذا مذهب المزني. قال النووي (١) : وهو أقوى الأقوال دليلا، [ولقد نُظِمت] هذه الأقوال في بيتين لبعض المالكية:

ومن لم يجد ماء ولا متيمَّما ... فأربعة أقوال يحكون مذهبا

يصلي ويقضي عكس ما قال مالك ... وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا

قوله: "وكان من قبلي يُعظِمون" [ "أي يعدونه عظيما في الدين لكونه غير وارد في شرعهم واللَّه أعلم" . وذلك إنما كانوا يصلون في كنائسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت