أولهم: القاسم وبه كان يكنى ولد بمكة قبل النبوة وعاش أياما يسيرة قاله ابن حزم (١) : وقيل عاش سنتين، وقيل: عاش إلى أن ركب على الدابة وسار على النجيبة، ثم ولد له زينب قبل النبوة، وقيل: كانت أسن من القاسم وهي أكبر بناته (٢) قال أبو عمر بن عبد البر (٣) : لا خلاف فيما علمته في أن زينب أكبر بناته - صلى الله عليه وسلم - إلا ما لا يصح ولا يلتفت إليه وإنما الاختلاف بينها وبين القاسم أيهما ولد أولا فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب القاسم ثم زينب وقال: ابن الكلبي زينب ثم القاسم انتهى.
ولدت زينب سنة ثلاثين من مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل النبوة بعشر سنين وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محبًّا فيها (٤) تزوجها أبو العاص (٥) واسمه القاسم قاله عز الدين بن جماعة (٦) ، وقيل: مهشم وقيل: هشيم (٧) وكان أبو العاص مواخيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصافيا وشكر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصاهرته وأثنى عليه